الصفحة 126 من 529

1 -عِنْدَ أَهْلِ اللِّسَانِ يُعْنَى بِكُفْرِ ... حَجْبُ شَيْءٍ عَنِ الْعُيُونِ بِسَتْرِ ...

2 -فَيُسَمَّى الزُّرَّاعُ بِالْكُفَّارْ ... إذْ يَدُسٌّونَ فِي التُّرَابِ الْبِذَارْ ...

3 -وَمَعَانِيهِ عِنْدَ أَهْلِ اصْطِلاَحٍ ... نَقِضٌ لِلإِيمانِ فِي الافْصَاحِ ...

4 -وَهْوَ نَوْعَانِ: أَكْبَرٌ غَيْرُ خَافِ ... بَعْدَهُ أَصْغَرُ كَمَا سَنُوَافِي ...

5 -اعْتِرَافُ الإنْسَانِ بِالْحَقِّ قَوْلًا ... وَعِنَادًا لاَ يُتْبِعُ اللَّفْظَ فِعْلًا ...

6 -مِثْلَمَا جَاءَ مِنْ أبِي طَالِبِ ... إّذْ نَأى عن مولاه بِالْجَانِبِ ...

7 -وَهْوَ إنْكَارُ خَالِقِ الأكْوَانِ ... بِفُؤَادٍ ذِي طَبْعَةٍ وَلِسَانِ ...

8 -وَجُحُودٌ بِالرُّسْلِ أَوْ: تَكْذِيبُ ... يومِ بَعْثٍ، وَصِدْقُهُ مَكْتُوبُ ...

9 -أَهْلُهُ الدَّهْرِيُّونَ عُبَّادُ دُنْيَا ... (وَتَرَى الظَّالِمِينَ فِيهَا جُثِيّا) ...

10 -أَصْلُهُ الْكُبْرُ وَالتَّرَفُّعُ جَحْدًا ... بِئْسَ مَنْ جَاءَ رَبَّهُ يَتَحَدَّى ...

11 -كَتَعَالِي إبْلِيسَ فِي كُفْرَانِهْ ... وَتَمَادِي الأَتْبَاعِ مِنْ إِخْوَانِهْ ...

12 -الأُلَى فِي اعْتِبَارِهِمْ لَمْ يُقِيمُوا ... أَيَّ وَزْنٍ لِلْمَرْءِ وَهْوَ عَدِيمُ ...

13 -وَكَفِرْعَوْنَ الْمُسْتَكْبِرِ الْجَبَّارِ ... وَجُنُودٍ لَدَيْه أَهْل خَسَارِ ...

14 -أنْ يَحُلَّ الْيَقِينُ بِالْحَقِّ قَلْبَا ... وَيُبِينُ اللِّسَانَ جَحْدًا وَكِذْبَا ...

15 -مِثلَ أَصْنَافٍ مِنْ عُتَاةٍ يَهُودِ ... حِينَ أَزْرَوْا بِالصَّادِقِ الْمَحْمُودِ ...

16 -وَعَجِيبٌ إِذْ أَيْقَنُوا بِنُبُوَّهْ ... جَحْدُهُمْ بِشَرِيعَة الحقّ عُنْوَهْ ...

17 -أنْ تَكُونَ الْقُلُوبُ تُضْمِرُ كُفْرًا ... وَضِيَا الدِّينِ يَجْعَلُ الْوَجْهَ بَدْرًا ...

18 -تَتَجَلَّى عَلَى الْجَوَارِحِ تَقْوَى ... وَوَرَاءَ الظُّهُورِ تَكْمُنُ بَلْوَى ...

19 -ضَلَّ سَعْيًا مَنْ يَسْتَحِلُّ حَرَامَا ... فَتَحَدَّى الْمُهَيْمِنَ الْعَلاَّمَا ...

20 -جَاعِلًا نَفْسَهُ لِرَبِّيَ نِدَّا ... قَدْ تَرَدَّى وَأخْطَأ الدَّهْرَ قَصْدَا ...

21 -كُلُّ مَنْ نَاصَبَ الْكَرَاهَةَ شَيْئًا ... مِنْ شُؤُونِ الإِسْلاَمِ حُمِّلَ عِبْئًا ...

22 -نَزَّهَ اللهُ شَرْعَهُ عَنْ عُيُوبِ ... كَيْفَ يَلْقَاهُ عَبْدُهُ بِذُنُوبِ ...

23 -ذَاكَ حَالُ الذي لِشَيْءٍ بَسِيطِ ... كَارِهًا بِالتَّسْوِيفِ وَالتَّثْبِيطِ ...

24 -وَمُبِينُ الشَّحْنَاءِ لِلشَّرْعِ كُلاًّ ... هُوَ عِنْدِي أَشَدُّ نُكْرًا وَهَوْلًا ...

25 -مُظْهِرُ الْهُزْءِ بِالشَّرِيعّةِ غَاوِي ... جَافِيُ الطَّبْعِ جَالِبٌ لِلْمَسَاوِي ...

26 -يَتَسَلَّى بِلِحْيَةٍ وَحِجَابِ ... يَنْفُثُ السِّحْرَ فِي طوايَا كِتَابِ ...

27 -أوْ: يُحَاكِي بِرَسْمِهِ الْكَرْكَتُورِ ... أَشْرَفَ الْخَلْقِ جَلَّ عَنْ تَصْوِيرِ ...

28 -إنّ إعراضَ العبد حتمًا، تنبّهْ ... عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ يُغْضِبُ رَبَّهْ ...

29 -حَيْث يَرْتَدُّ رَاجِعًا فِي إِبَاء ِ ... لاِتِّبَاعِ الشَّرِيعَةِ السَّمْحَاءِ ...

30 -سَوْفَ يَلْقَى جَزَاءَهُ الْعَدل [1] يَوْمًا ... خَابَ فِي السَّعْيِ فَهْوَ يَحْمِلُ ظُلْمًا ...

31 -كُلُّ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ النَّائِبَاتِ ... فِي حَيَاةِ الإِنْسَانِ مَاضٍ وَآتِ ...

32 -أكْثُرُ الشَّرِّ مَا يَكُونُ وُقُوعًا ... فَاحْذَرَنْ أنْ تُرَى لَهُنَّ تَبِيعًا

كتبه أبو الفضل في: 10 ربيع الأول 1428هـ بالسجن المحلي بتطوان.

وقال أيضًا في قصيدة أخرى تحت عنوان: (الكفر الأصغر وبعض أنواعه) هذا نصها:

1 -أصْغَرُ الْكُفْرِ لَيْسَ يَنْقُضُ مِلَّهْ ... أَوْ: يُجَافِي الإِسْلاَمِ فِيهِ مَحَلَّهْ ...

2 -يُتْرَكُ الْعَبْدُ لِلْمِشِيئةِ حَتْمَا ... إِنْ يَشَا يَعْفُو عَنْهُ أَوْ: شَاءَ أصْمَى ...

3 -رَاغِبًا فِي شَفَاعَةِ الْمُخْتَارِ ... يَرْتَجِي حِلْمَ مَالِكٍ جَبَّارِ ...

4 -أنْ يَجِيءَ الْفَتَى بِفِعْلٍ يُنَافِي ... شِرْعَةَ الْحَقِّ جَانِبًا لاِنْحِرَافِ ...

5 -كُلُّ ذَبْحٍ لِغَيْرِ رَبِّي جَحْدُ ... وَسُجُودٍ لِغَيْرِهِ فَهْوَ إدُّ ...

6 -إنه الكُفْرٌ الأَكْبَرُ أخْرَجَا ... مِنْ سَبِيلِ الإِسْلاَمِ، أيْنَ النَّجَا؟ ...

7 -مَنْ يَسُبُّ الْمُخْتَارَ أَوْ: دِينَهُ ... أوْ: يَرُمْ بِاسْتِهْزَاهُ تَهْوِينَهُ ...

8 -خَالِعٌ بِالْكُفْرِ عَصَا الطَّاعَهْ ... عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَهْ ...

9 -وَهْوَ جَحْدٌ لأِنْعُمِ الْوَهَّابِ ... وَادِّعَاءُ الْفَتَى لِفَضْلِ الثَّوَابِ ...

10 -دُونَ شُكْرٍ لِلَّهِ أوْ: عِرْفَانِ ... بِجَمِيلٍ مِنْهُ وَلاَ إِحْسَانِ ...

11 -ثُمَّ كُفْرُ الْعَشِيرِ إذْ يَتَبَرَّا ... مِنْ سُلُوكِ الإِنْسَانِ يُنْسِيهِ ذِكْرَا ...

12 -إنْ رَمَى قَاذِفٌ أَخَا إِحْصَانِ ... ذَاكّ فَاعْلَمْ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرَان

(1) - انظر الكلام على العدل في (الجزاء من جنس العمل) (1/ 15/16) لسيد حسن عفاني، نقله من (مدارج السالكين) (3/ 457/460) لابن القيم، و (شرح النونية) (2/ 104/105) للأستاذ الهراس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت