فهرس الكتاب
3 -وأبو يحيى صهيب الحدوشي 5سنوات يحفظ حزبين من القرآن
4 -وأم معاذ عفراء الحدوشي3سنوات ولدت وشيخنا بسجن اكوانتانمو (السجن المحلي) بسلا تحفظ الكثير من السور وآية الكرسي وكثيرًا من الأذكار ولها حافظة قوية كأبيها حفظهم الله جميعًا.
وأبناؤهما الأربعة: يحفظون أذكار اليوم والليلة وأذكارًا أخرى متنوعة، علاوة على أن أمهم قد حفظتهم دروسًا من السيرة النبوية ومن قصص الصحابة والتابعين.
وقد قرأت أخيرًا كتاب فضيلة شيخنا الموسوم: (نشر العبير في منظومة قواعد التفسير) : (ص34) : أنه قال: (وسنتقي-إن شاء الله- مأثور القول البذيء والجارح بعد اليوم، مرة أخرى عذرًا شيوخنا ومغفرة، وعفوًا من زلة القلم، ومن بعض عقاربه المسمومة. قلقل الله أنيابه. وما أردنا من ذلك إلا نصرة الإسلام، ولكن أخطأنا بابه، لأن السباب والحمية للإسلام-في الغالب- ساكنان لا يلتقيان، ولا أحب أن أُلاَمَ وأحاسب على الفعل الماضي، نعم على الحال والاستقبال فأهلًا وسهلًا. ولا زال أهل العلم يتراجعون إلى ما هو أفضل، وللإمام الشافعي مذهبان، وللأشعري ثلاث حالات، ولابن معين وابن حنبل رأيان بل: سبعة أقوال في بعض المسائل، وهكذا ... ولا أظنني بهذا الاعتراف أمكنت الرامي من صفاء الثغرة، وليس بيننا وبين الحق حجاب. ورحم الله امرأً أهدى لنا عيوبنا،(ومن حذرك كمن بشرك) ... ).
خرج شيخنا ليصلي بالناس صلاة المغرب فاختطفه جماعة من الظالمين: رئيس شرطة عين خباز، وعميدها، ومعهما ضابطان آخران، وضابط في المخابرات، ثم اقتيد مكبلًا إلى ولاية الأمن أو: الرعب بالمعارف، فتعرض لتعذيب فظيع بشتى أنواعه، استمر تسعة أيام وأغمي عليه عدة مرات، وعلق كما تعلق الشاة على حد تعبيره في جريدة (الأيام) وبداية التعذيب كانت عند ما بدأ عميد شرطة المعارف بالدار البيضاء يسب الدين بل: ويسب الرب تعالى فقال له شيخنا: كفرت بالله يا عدو الله! وعندما كان يسب المجاهدين، وأسامة بن لادن قال له شيخنا: هم أطهر منك ومن أبيك فانهال عليه بالضرب العشوائي هو ومن معه من الطغاة الذين جاءوا من اتمارة كانوا يضربونه وهو يسبهم إلى أن أغمي عليه وأثر التعذيب لا زالت على بدنه ظاهرة ومع ذلك لم يستسلم ولما كان بسجن كوانتانمو سلا نشط في إلقاء الدروس الوعظية مع الإخوة ويحثهم على الصبر والمصابرة واقتاده المخابرات إلى مكتبهم داخل السجن وهددوه إذا ألقى درسًا أو: خطبة سيفعلون به كذا وكذا فقال لهم: نحن دخلنا السجن أسُدًا وسنبقى أُسُدًا، وبدأ مع الطلبة حفظ الجزء الأول من صحيح البخاري بعد أن أملى عليهم من حفظه منظومة البقونية، والورقات في أصول الفقه نظمًا ونثرًا، ونخبة الفكر، وعندما حفظوا هذه المتون-وكل هذا في الوقت الذي كانوا ممنوعين من العلم والقلم والورقة والكتاب حتى المصحف- فحفظوا متونًا كثيرة بالتلقين من طرف شيخنا ثم إن أحد الإخوة سربت له عائلته الجزء الأول من صحيح البخاري فطلبوا من شيخنا أن يلقنهم إياه حتى يحفظوه ثم يقوم شيخنا بشرحه كل مساء فأجاب طلبتهم وبقي في شرح حديث الأعمال 35 يومًا وفي حديث الوحي 38 يومًا واستفاد منه طلبة العلم، ولما رُحّل إلى سجن عين برجة كان يلقي