فهرس الكتاب
وقال أيضًا:
مَنْ يَرْكَبِ الْبَحْرَ يَخُضْ مَوْجَهُ ... ولا يُبالي فيه ما وجَّههْ ...
ومَن يَرُمْ يَوْمًا صُعُود الذُّرَى ... يَمْضِي كَنَفْسٍ مُرَّةٍ مُكْرَهَهْ ...
الدَّهْرُ صَاحٍ وعُيُونُ الْوَرَى ... في غَفْلَةٍ عنه؛ فَمَنْ نَبَّهَهْ؟!
وقال أيضًا:
سبحانه من عالمٍ ... بحالِ كلِّ مُعْسِرِ ...
منه الفلاحُ يُرْتَجَى ... مِنْ عَبْدِهِ المُفْتَقِرِ
وقال أيضًا في تذييل أبيات شيخنا أبي أويس يمدح بها ندوة الرفاعي:
تُلْفِيهِ في رِفْعَةٍ وَجُودِ ... كالشَّمسِ تَسْطَعُ بالشُّعَاعِ ...
يَا سَعْدَ مَنْ عَاشَ في حِمَاهُ ... ففازَ بالأجْرِ لا المتاعِ ...
بالعلم شُيِّدَ نِعْمَ أُسٌّ ... يَرُدُّ عنه يَدَ التَّدَاعِي ...
سَبِيلُ سَاكِنِهِ طريقٌ ... يفضِي إلى أنْبَلِ الْمَسَاعِي ...
فاحْفَظْهُ ربي وصُنْه دومًا ... وارزقه خيرًا بلا انقطاعِ
وقال في رثاء الشريفة الكتانية أم بدر نفيسة [1] بنت محمد الزمزمي بن محمد الكتاني:
حَمَامَ الأيْكِ تَشْدُو أمْ تَنُوحُ ... أجِبْنِي أيُّهَا الطَّيْرُ الْجَرِيحُ؟ !
(1) -وهي الأستاذة الشريفة أم بدر نفيسة بنت محمد الزمزمي بن محمد بن جعفر الكتاني الإدريسي الحسني. ولدت في بيروت سنة 1345هـ، ثم جاءت-رفقة جدها ووالدها-للمغرب وهي طفلة صغيرة. وأمها هي الشريفة الأديبة الكاتبة عائشة بنت الخضر العراقية الحسينية. ولما كبرت تزوجها ابن عمها أبو هريرة عبد الرحمن بن محمد الباقر ابن محمد بن عبد الكبير الكتاني، فانتقلت من مدينة فاس لمدينة سلا. وكانت تعول طلبة زوجها-طلبة المعهد الحر للعلوم الشرعية-وكان لها أنشطة دعوية وخيرية كثيرة-رحمها الله-ولها إجازة من أحمد بن الصديق، ولا أدري هل لها إجازة من غيره أم لا؟ وقد أجازت لي ولزوجي وأبنائي الأربعة. توفيت يوم الأحد 7شوال 1427هـ وقد أخبرت أن حفيدها الأستاذ البحاثة النسابة أبو الليث حمزة الكتاني طور إعداد كتاب حافل في ذكر ترجمتها، ومآثرها، ومواقفها البطولية، ومن أجازت لهم. داخل المغرب وخارجه-عجل الله له بالفرج حتى يطبع قريبًا-. أفاده شيخنا أبو الفضل في كتابه:"قَنْص الفَوَائد النَّفيسَة من مطالعاتي في الأيام الحبيسة" (ص:88) -.