فهرس الكتاب
صَحِيفَةُ حِكْمَةٍ وسَديدُ قَوْلٍ ... فَدَعْ عَنْكَ الهُرَاءَ وخَلِّ قِيلاَ ...
تَهُزُّ على دُعَاة الكفر سَيْفًا ... يَمَانِيًا يُفَرِّقُهُمْ فُلُولاَ! ...
فتخرسهم وتكبتهم فَيَخْزَوْا ... لِذِلِّتِهِمْ يَجُرُّونَ الذُّيُولاَ ...
لَقَدْ شَاهَتْ وُجُوههمو فباءوا ... بِخُسْرانٍ وما غَنِمُوا فَتِيلاَ ...
حَيَارَى يَسْدِلُونَ بكل ليلٍ ... من الشَّكِّ المُرِيبِ ولا دليلاَ ...
تَراهم من عذابِ الليلِ فيهمْ ... ذّوِي سُكْرٍ وما شَرِبُوا شَمُولاَ! ...
فَكَيْفَ يُجادلون بغير علمٍ ... يُعَدُّ لهم وما كانوا عُدولاَ؟! ...
لَئِنْ سَلِبُوا ضِعَافَ العقلِ زورًا ... فما وَجَدُوا لِذِي عَزْمٍ سَبِيلاَ ...
"أبا خُبْزٍ"وحَسْبُكَ من سَمِيٍّ ... بَنَى للعِزِّ بُنْيَانًا طَوِيلاَ! ...
سَمَوْتَ فلست تُدرَكُ أيُّ بدْرٍ ... إلى عَلْيَاكَ يَسْطِيعُ الْوُصُولاَ؟! ...
حَنَوْتَ عَلَيَّ في عَطْفٍ ولُطْفٍ ... فَجُدْتَ ولم تَكن كَزًَّا بَخيلاَ ...
فَأهْدَيْتَ الفَرائدَ واللآلِي ... وذاك عَدَدتَهُ منك قلِيلاَ ...
فَشُكْرًا سَيِّدي والشكر حقٌّ ... لِمِثْلِك هل ترى يَجِدُ القَبُولاَ؟! ...
رَعَاكَ اللهُ مَا صَدَحَتْ هُتُوفٌ ... تَحِنُّ لإلفها النَّائي أصِيلاَ
ولما أهداه القسم الثاني من (صحيفة سوابق ... ) وقرأ فيه قول شيخه أبي أويس:
أبشر"أبا البيض"بالخسران والغضب ... من ربك الواحد القهار والعطب
إلى آخر الأبيات العشرة فقال شيخنا أبو الفضل مذيلًا أبيات شيخه، ومخاطبًا بها أحمد الغماري وتلميذه التليدي:
أتَزْعُمُ العلمَ، جَلَّ العلمُ عنْ بِدَعٍ ... وعن أُمورٍ بِلاَ رأسٍ ولا ذنَبِ؟! ...
وتَدَّعِيهَا اجْتِهَادَاتٍ خَسِئْتَ إذَنْ ... أبِا الثَّوَابِتِ يُزْرَى المَرْءُ وَاعَجَبِي؟! ...
لاَ جَرْمَ أنَّكَ فِي غِيٍّ فُتِنْتَ بهِ ... وقَدْ ضَللتَ ولكن-بَعْدُ-لمْ تَتُبِ ...
لأنت شرٌّ مكانًا من دُعَاِة خَنا ... صَالُوا بباطلهم-دهرًا-بلا نَصَبِ ...
تسعى لِهَدْمِ أساس الدينِ ذاك هَبًا ... مَنْ يَبْغِ هَدَّ بِنَاءٍ شَامِخٍ يَخِبِ ...
أَلْئِمْ بِفكرٍ جَموحٍ لا زمام له ... فغير فكرٍ سديدٍ-قطُّ-لم يَطِب