الصفحة 100 من 105

حول التفريق بين الدولة السعودية زمن الشيخ المجدد واحفاده

وبين الدولة السعودية اليوم

نص السؤال: كثير من الناس يخلطون في حديثهم ما بين الدولة السعودية المعاصرة وما بين تلك الدولة السعودية الأولى .. فتراهم يزكون الأخيرة بأفعال الأولى .. أو يحملون الأولى أخطاء الأخيرة .. فهل من فوارق بين الدولتين؟ وهل يعد صوابا الجمع بين الدولتين في بوتقة واحدة؟

الجواب:

هناك فروقات مهمة لكل متابع وقارئ للتاريخ فالدولة الأولى تختلف تمامًا عن الدولة الثالثة إذ الأولى نشرت دعوة محمد بن عبد الوهاب وحاربت الشرك وأقامت شرع الله يقول محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسائله الشخصية (252) : (لست ولله الحمد أدعو إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم، بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم وأرجو أني لا أرد الحق إذا أتاني، بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلنها على الرأس والعين، ولأضربنّ الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقول إلا الحق ... ) .

يقول الشيخ الأسير أبو محمد المقدسي فك الله أسره في كتاب الكواشف الجلية (10) : (أكثر من كتبوا عن هذه الدولة الخبيثة(أي المعاصرة) التي أفسدت على النّاس دينهم ... أمّا شيعة رافضة، أو شيوعيون ملاحدة، حتّى توهّم كثير من السّذج والبُسطاء والمغفلين أنه لا يعاديها أو يتبرّأ منها إلا أعداء الشريعة والدين، فأنا أبرّأ إلى الله تعالى من هؤلاء وهؤلاء ومن معتقداتهم الضّالة الكافرة، وأصرح بعقيدتي عقيدة أهل السنّة والجماعة ما كان عليه النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت