ثم ذكر نزرًا يسيرًا عن نشأة الشيخ، ورحلاته العلمية ودعوته إلى أن قال: قلت إن هذا المذهب الجديد قديم معنى، والواقع أنه جديد بالنسبة إلى المعاصرين، ولكنه قديم في حقيقة الأمر، لأنه ليس إلا الدعوة القوية إلى الإسلام الخالص النقي المطهر من شوائب الشرك والوثنية.
هو الدعوة إلى الإسلام، كما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم خالصًا لله، ملغيًا كل واسطة بين الله وبين الناس.
هو إحياء للإسلام العربي وتطهير له، مما أصابه من نتائج الجهل، ومن نتائج الاختلاط بغير العرب.
فقد أنكر محمد بن عبد الوهاب على أهل نجد، ما كانوا قد عادوا إليه من جاهلية في العقيدة والسيرة، إلى أن قال:
ولو أن الترك والمصريين، اجتمعوا على حرب هذا المذهب وحاربوه في داره بقوى وأسلحة لا عهد لأهل البادية بها - لكان من المرجو جدًا أن يوحد هذا المذهب كلمة العرب في القرن الثاني عشر، والثالث عشر الهجري، كما وحد ظهور الإسلام كلمتهم في القرن الأول.
ولكن الذي يعنينا من هذا المذهب أثره في الحياة العقلية والأدبية عند العرب فقد كان هذا الأثر عظيمًا خطيرًا من نواح مختلفة.
فهو قد أيقظ النفس العربية فوضع أمامها مثلًا أعلى أحبته وجاهدت في سبيله، بالسيف والقلم، والسنان، وهو لفت المسلمين جميعًا.
وأهل العراق والشام ومصر بنوع خاص، إلى جزيرة العرب. انتهى، من كتاب (( محمد بن عبد الوهاب ) )لأحمد عبد الغفور.
حافظ وهبه، في كتابه (( جزيرة العرب ) )
بعد أن ذكر نبذة يسيرة من تاريخ الشيخ، قال: لم يكن الشيخ محمد بن عبد الوهاب نبيًا، كما ادعى نيبهر الدانمركي.