عمر أبو النصر في كتاب (( ابن سعود ) )
قال عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ما يلي:
والواقع أن دعوة ابن عبد الوهاب، ليست غير دعاية صالحة موفقة لنبذ البدع والمفاسد، التي نهكت دين الإسلام، والتي عمل بعض المشايخ على الترويج لها وذيوعها وانتشارها بين الناس.
وإذا ذهبنا نبحث الدعوة في مصادرها، ونتولاها بالنقد والبحث والتحقيق وجدنا أنها لا تختلف عن مذهب الإمام أحمد بن حنبل إلا في بعض التبسيط والتطويل:.
وليس للوهابيين مذهب خاص يدعى باسمهم، كما يقول بعض الحاملين عليهم، وإنما مذهبهم الإمام أحمد. وليس فيها يطلبونه ويدعون إليه ما ينافي السنة ولا يتفق مع القرآن الكريم.
وهم ينكرون هذا التضليل، الذي يحاوله بعض الشيوخ وغير الشيوخ، وهذا الإغراق في إقامة القباب حول الأضرحة والقبور والصلاة فيها، وإقامة المباخر وطلب الشفاعة من أصحابها. والإسلام ينهي عن هذا.
وليس في الإسلام وسيط، وليس هناك من يشفع عنده إلا بإذنه: انتهى باختصار وحذف، من كتاب أحمد عبد الغفور.
محمد كرد علي في (( والقديم والحديث ) )
بعد أن ذكر فصلًا ممتعًا عن أصل الوهابية. قال:
وما ابن عبد الوهاب إلا داعية، هداهم من الضلال، وساقهم إلى الدين السمح وإذا بدت شدة من بعضهم، فهي ناشئة من نشأة البادية، وقلما رأينا شعبًا من أهل الإسلام يغلب عليه التدين والصدق والإخلاص، مثل هؤلاء القوم.
وقد اختبرنا عامتهم وخاصتهم، سنين طويلة، فلم نرهم حادوا عن الإسلام قيد غلوة، وما يتهمهم به أعداؤهم، فزور لا أصل له.