فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 532

الفصل الثاني

أوجه زيادة الإيمان ونقصانه

أوضحت في الفصل الذي سبق، قول أهل السنة والجماعة في زيادة الإيمان ونقصانه، وبسطت أدلتهم عليه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم اتبعت الأدلة بنقل جملة من أقوالهم الصالحة في ذلك.

أما هذا الفصل فهو لبيان الأوجه التي يكون فيها زيادة الإيمان ونقصانه، إذ إن الإيمان الذي أمر الله به عباده، والذي يكون من عباده المؤمنين يزيد وينقص من أوجه متعددة، فهو يزيد وينقص من جهة معرفة القلب وتصديقه وأعماله، ومن جهة أقوال اللسان وأعماله، ومن جهة الأعمال الظاهرة، ومن أوجه أخرى غيرها، وفي هذه الأوجه أبلغ رد على من أنكر زيادة الإيمان ونقصانه إجمالًا، أو أنكر ذلك في بعض جوانبه، كتصديق القلب أو معرفته أو غير ذلك.

وقد بسط شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الإيمان هذه الأوجه بسطًا وافيًا وأحسن في بيانها وذكر أدلتها1 فسأذكر في هذا الفصل الأوجه التي ذكرها شيخ الإسلام مع شيء من التصرف في العبارة، وزيادة بيان في بعض المواضع، وزيادة في بعض الأدلة، وذلك

1 انظرها في الفتاوى لشيخ الإسلام (7/232- 237، و 562- 584، و 672) ونقلها عنه السفاريني في لوامع الأنوار (1/413- 416) واختصر بعضها ابن أبي العز في شرحه لعقيدة الإمام الطحاوي (ص 317 و 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت