فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 532

قال ابن حجر في شرحه لهذا الباب:".. ثم شرع المصنف يستدل لذلك بآيات من القرآن مصرحة بالزيادة، وبثبوتها يثبت المقابل، فإن كل قابل للزيادة قابل للنقصان ضرورة"1.

وقال في موضع آخر مبينًا أن الزيادة مستلزمة للنقص"والاستدلال بهما- أي: الآيتين في الباب- نص في الزيادة وهو يستلزم النقص2."

وقال الكرماني مجيبًا على ما قد يستشكل من: استدلال البخاري بالآيات على الزيادة والنقصان معًا مع أنها نص في الزيادة فقط:".. فإن قلت: هذه الآيات دلّت على الزيادة فقط، والمقصود بيان الزيادة والنقصان كليهما، قلت: كل ما قبل الزيادة لا بد وأن يكون قابلًا للنقصان ضرورة"3.

أما النقول عن أهل العلم في هذا فكثيرة.

قال الإمام أحمد رحمه الله:"إن كان قبل زيادته- أي الإيمان- تامًا فكما يزيد كذا ينقص"4.

وقال أبو محمد بن حزم في فِصَله: (فإذ قد وضح وجود الزيادة في الإيمان ... فبالضرورة ندري أن الزيادة تقتضي النقص ضرورة ولا بد، لأن معنى الزيادة إنما هي عدد مضاف إلى عدد، وإذا كان ذلك فذلك العدد المضاف إليه هو بيقين ناقص عند عدم الزيادة

1 فتح الباري (1/ 47) وذكر نحوه القسطلاني في شرحه للصحيح (1/ 111) .

2 فتح الباري (1/ 104) .

3 شرح صحيح البخاري للكرماني (1/ 71) ، ونقله عنه العيني في شرحه للبخاري (1/111) .

4 رواه الخلال في السنة (2/688، ح1030) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت