فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 532

فهذا ما تيسر لي الوقوف عليه ممن قال بهذا القول، ولهؤلاء أدلة يحتجون بها، فيما يلي أسوقها، ثم أتبع ذلك بمناقشتها وبيان بطلانها:

أدلتهم:

1-بنوا قولهم هذا على تعريفهم للإيمان:

فالإيمان عندهم هو التصديق، والتصديق عندهم لا يقبل النقص لأنه إذا قبله صار شكًا، لكنه يقبل الزيادة بناء على أن الشخص يؤمن إجمالًا ثم يزيد تصديقه بالتفاصيل1.

وقد تقدم معنا قول البغدادي:"وأما من قال إنه التصديق بالقلب فقد منعوا من النقصان فيه".

وقال العيني:"وقال اخررن إنه لا يقبل النقصان لأنه لو نقص لا يبقى إيمانًا، ولكن يقبل الزيادة لقوله تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} 2 ونحوها من الآيات"3.

2-احتجوا بحديث الإسلام يزيد ولا ينقص:

قال الكشميري"وروي عن إمامنا الأعظم رحمه الله تعالى أن الإيمان يزيد ولا ينقص، وكأنه مأخوذ مما روي عند أبي داود في كتاب الفرائض عن معاذ بن جبل:"أنه ورث المسلم عن الكافر ولم يورثه من المسلم وقال الإسلام يزيد ولا ينقص"قيل في شرحه أي يعلو ولا"

1 انظر أصول الدين للبغدادي (ص 252) ، والنبراس شرح العقائد (ص 402) ، وعمدة القاري (1/ 107) .

2 سورة الأنفال، الآية: 2.

3 عمدة القاري (1/ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت