يَسْتَبْشِرُونَ 1، وقوله: {وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} 2، وقوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} 3، وقوله: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} 4.
فهذه ستة مواضع من كتاب الله عز وجل صرح فيها سبحانه بزيادة الإيمان، وهذا من أوضح الأدلة وأظهرها على زيادة الإيمان، بل لا أدل منه على ذلك.
وقد استدل بهذه الآيات على زيادة الإيمان ونقصانه علماء المسلمين من أهل السنة والجماعة.
قيل لسفيان بن عيينة الإيمان يزيد وينقص قال: أليس تقرأون: {فزادهم إيمانًا} 5، {وزدناهم هدى} 6 في غير موضع، قيل: فينقص؟ قال: ليس شيء يزيد إلا وهو ينقص7.
وعقد البخاري في صحيحه بابًا في زيادة الإيمان ونقصانه أورد فيه
1 سورة التوبة، الآية: 124.
2 سورة الأحزاب، الآية: 22.
3 سورة الفتح، الآية: 4.
4 سورة المدثر، الآية: ا 3.
5 سورة آل عمران، الآية: 173.
6 سورة الكهف، الآية: 13.
7 رواه الآجري في الشريعة (ص 117) ، وابن بطة في الإبانة (برقم: 1142) ورواه الخلال بنحوه في السنة (برقم: 1042) .