فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 532

وقال الفضل بن زياد سمعت أبا عبد الله يقول إذا قال أني مؤمن إن شاء الله ليس هو بشاك، قيل له: إن شاء الله ليس هو شكًا؟ قال معاذ الله أليس قد قال الله عز وجل: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} وفي علمه أنهم يدخلون، وصاحب القبر إذ قال:"عليه تبعث إن شاء الله"فأي شك ها هنا وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وإنا إن شاء الله بكم لاحقون"1.

وقال حرب بن إسماعيل سمعت أحمد يقول في التسليم على أهل القبور أنه قال:"وإنا إن شاء الله بكم لاحقون"2 قال: هذا حجة في الاستثناء في الإيمان؟ لأنه لابد من لحوقهم ليس فيه شك وقال الله عز وجل: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} 3 وهذه حجة أيضًا لأنه لا بد داخلوه4.

وقال أبو بكر الأثرم سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل سئل عن الاستثناء في الإيمان ما تقول فيه؟ قال: أما أنا فلا أعيبه، قال أبو عبد الله إذا كان تقول أن الإيمان قول وعمل فاستثني مخافةً واحتياطًا، ليس كما يقولون على الشك، إنما يستثنى للعمل، قال الله عز وجل: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} 5 فهذا استثناء بغير شك، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله عز وجل"6 قال: هذا كله

1 رواه ابن بطة في الإبانة (2/ 874) ، والآجري في الشريعة (ص 138) .

2 تقدم تخريجه قريبًا.

3 سورة الفتح، الآية: 27.

4 رواه الخلال في السنة (3/ 595) .

5 سورة الفتح، الآية: 27.

6 تقدم تخريجه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت