بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين.
أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
مقدمة:
عُلم ضرورة، وفُُهم بداهة أن جميع دول أُُوربا كان لها السبق في التخطيط المستميت لدمار أمة التوحيد، فكلٌ ساهم بحظه وزيادة حفنة، لحقد أسود فاضت به صدورهم أٌقوالًا وأفعالًا، واستخدموا جميع إمكانياتهم في كل الصُعد، وجندوا العدو من الداخل والخارج، ليشفوا صدورهم بجندلة أصول الأمة ليدمروها تبعًا، والذي جعلني أخوض غمار التاريخ لبيان حقيقة غيَّبَها جنود أوربا من الداخل هو: ما أسمعه من الجيل المستعير لفكره من بائعي حقائق التاريخ وأصول التنزيل أسفًا أن فرنسا أخزاها الله دولة في صف العرب ومع المسلمين وأنها لا تُكِنُ لهم العِداء، ورُوِّجَ هذا الفكر من شريحة لها مآربها ولكن (( اللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ ) ).
عهد علينا لن ننكثه:
لقد تميزت هذه الدولة الخبيثة بحربها للإسلام وأهله منذ قرون، وارتكبت مجازر في حق الأمة لا يمكن لحرٍ أبي صاحب عقيدة أن يبيع هذه الصفحة من عُمُرِ الأمة أو يهبها لأسافل السافلين، ولا يمكن أن تمر هذه الغمة هباء سنُعلِمها الأجيال، ونحفرها في قلوب أبناءنا، ونُفَصِلُ لهم من دماء شهدائهم قُمُصًَا تُلهب أجسادهم، وتمنع نومهم ولا تبرد إلا بفتح فرنسا، وغزو قلب عبَّاد الصليب روما؛ فهذا عهدنا ولن نتنازل عنه يا فرنسا ما دامت تنبض بالتوحيد قلوبنا، ويتزاوج رجالنا ونساءنا، وأذكركم بهذا المثل الذي تتداولونه بينكم (( الحاقد لا يذوق للنوم طعمًا ) )ولقد تيقنا أنكم لن يأتينا منكم الخير وأحسنتم حين قلتم (( لا يخرج من صلب القرد غزال ) ).