فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 129

قيوم السموات والأرضين. مدبر الخلائق أجمعين. باعث الرسل - صلواته وسلامه عليهم- إلى المكلفين لهدايتهم وبيان شرائع الدين بالدلائل القطعية،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

على غيره، إذ هو اسم لما سوى الله تعالى، غير أنه لا يطلق على المفرد، فلا يقال: زيد عالم إلاّ مجازًا،"قيوم السموات"معناه القائم بالتدبير والحفظ قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا} . سورة فاطر: الآية 41"والأرضين"بفتح الراء وقد تسكن - جمع أرض."مدبر الخلائق"أي مصرف أمور الخلائق، جمع"خليقة"بمعنى مخلوقة. إذ هو العالم بعواقب أمورهم."باعث"أي مرسل. وقوله:"إلى المكلفين"متعلق بباعث، وجملة الصلاة والسلام معترضة بينهما إنشائية المعنى. أي اللهم صلّ وسلم، وفي بعض النسخ"صلاته"بالإفراد، وهي من مادة الصلة. فهي من العبد: طلب الاتصال والقرب من الله، وصلاتنا على الرسول: طلب الصلة اللائقة والمنحة الإلهية العظيمة له من الله على النعمة التي أسبغها الله علينا بسببه صلى الله عليه وسلم، ويقال: إنها من الله الرحمة المقرونة بالتعظيم"وسلامه"أي تحيته التي تليق بجنابهم العظيم. وقوله:"لهدايتهم"أي: دلالتهم الناس على سبيل الهدى متعلق أيضًا بباعث."شرائع"جمع شريعة، من شرع بمعنى: بيّن، وهي والدين والملة بمعنى واحد وتختصّ بالاعتبار؛ فالأحكام من حيث إننا ندين، أي ننقل لها، وندان: أي نجازى عليها، دين، ومن حيث شرعها لنا، أي: نصبها وبينها: شرع وشريعة. والدين: وضعٌ إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى ما هو خيرٌ لهم بالذات."بالدلائل"متعلّق ببيان، جمع دلالة - مثلث الدال بمعنى الدليل، و"القطعية"ما تقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت