الصفحة 89 من 169

سيئها؛ لا يصرف عني سيئها إلا أنت"1."

وكان من دعائه:"اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأهواء، والأعمال، والأدواء"2.

وكان يقول:"اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والهرم، والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات"3.

3ـ المجاهدة:

فالمجاهدة تنفع كثيرا في هذا الباب؛ ذلك أن الخق الحسن نوع من الهداية يحصل عليه المرء بالمجاهدة.

قال ـ عز وجل ـ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69] .

فمن جاهد نفسه على التحلي بالفضائل، وجاهدها على التخلي من الرذائل حصل له خير كثير، واندفع عنه شر مستطير؛ فالأخلاق ـ كما مر ـ منها ما هو غريزي فطري، ومنها ما هو اكتسابي يأتي بالدربة والممارسة.

والمجاهدة لا تعني أن يجاهد المرء نفسه مرة أو مرتين أو أكثر،

1 رواه مسلم1/535 771 من حديث علي ـ رضي الله عنه.

2 أخرجه الحاكم1/532 من حديث عم زياد بن علاقة، وصححه، ووافقه الذهبي.

3 رواه البخاري7/159، الدعوات، باب التعوذ من فتنة المحيا والممات، ومسلم 2706 الذكر والدعاء، باب التعوذ من العجز والكسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت