سيئها؛ لا يصرف عني سيئها إلا أنت"1."
وكان من دعائه:"اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأهواء، والأعمال، والأدواء"2.
وكان يقول:"اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والهرم، والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات"3.
3ـ المجاهدة:
فالمجاهدة تنفع كثيرا في هذا الباب؛ ذلك أن الخق الحسن نوع من الهداية يحصل عليه المرء بالمجاهدة.
قال ـ عز وجل ـ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69] .
فمن جاهد نفسه على التحلي بالفضائل، وجاهدها على التخلي من الرذائل حصل له خير كثير، واندفع عنه شر مستطير؛ فالأخلاق ـ كما مر ـ منها ما هو غريزي فطري، ومنها ما هو اكتسابي يأتي بالدربة والممارسة.
والمجاهدة لا تعني أن يجاهد المرء نفسه مرة أو مرتين أو أكثر،
1 رواه مسلم1/535 771 من حديث علي ـ رضي الله عنه.
2 أخرجه الحاكم1/532 من حديث عم زياد بن علاقة، وصححه، ووافقه الذهبي.
3 رواه البخاري7/159، الدعوات، باب التعوذ من فتنة المحيا والممات، ومسلم 2706 الذكر والدعاء، باب التعوذ من العجز والكسل.