الصفحة 422 من 587

عندها وواتخاذها مساجد ضرب من عبادة الأوثان وسبب إليه لأن عبادة الأوثان ما كانوا يقولون أن تلك الحجارة والخشب خلقتهم وإنما كانوا يقولون أنها تماثيل اشخاص معظمين من الملائكة والنجوم أو البشر وانهم بعبادتهم يتوسلون إلى الله فإذا توسل العبد بالقبر إلى الله فهو عابد وثن حتى يعبد الله مخلصا له الدين من غير أن يجعل بينه وبينه شفعاء وشركاء كما أمر الله تعالى بذلك في كتابه ويعلم أنه ليس من دون الله ولي ولا شفيع كما اخبر تعالى.

ولهذا جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين محق التماثيل وتسوية القبور المشرفة إذ كان بكليهما يتوسل بعبادة البشر إلى الله قال أبو الهياج الاسدي:"قال لي علي رضي الله تعالى عنه إلا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته"رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم:"أن هذه الأمة ستتبع سنن من كان قبلها حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلوا معهم قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن"واخبر:"أنه لا تقوم الساعة حتى تعبد اللات والعزى وحتى تضطرب اليات دوس حول ذي الخلصة صنم كان لهم في الجاهلية"ولهذا قال أصحابنا: وغيرهم من العلماء لا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت