الصفحة 423 من 587

أن يبنى مسجد على قبر ولا فيما بين القبور والواجب في المساجد المبنية على ترب الأنبياء والعلماء والشيوخ والملوك وغيرهم أن لا تتخذ مساجد بل يقطع ذلك عنها أما بهدمها أو سدها أو نحو ذلك مما يمنع أن تتخذ مسجدا ولا تصح الصلاة في شيء منها ولا يجوز الوقف عليها ولا اسراج ضوء فيها سواء كان بدهن أو شمع ولا يصح النذر لها بل هو نذر معصية فتجب فيه كفارة يمين لأنه صلى الله عليه وسلم لعن من يتخذ القبور مساجد ولعن من يتخذ عليها السرج ونهى عن اتخاذها مساجد وسيأتي أن شاء الله تعالى تفصيل القول في ذلك.

وام من يصلي عند القبر اتفاقا من غير أن يقصده فلا يجوز أيضا كما لا يجوز السجود بين يدي صنم والنار وغير ذلك مما يعبد من دون الله لما فيه من التشبه بعباد الأوثان وفتح باب الصلاة عندها واتهام من يراه أنه قصد الصلاة عندها ولأن ذلك مظنة تلك المفسدة فعلق الحكم بها لأن الحكمة قد لا تنضبط ولأن في ذلك حسما لهذه المادة وتحقيق الاخلاص والتوحيد وزجرا للنفوس أن يتعرض لها بعبادة وتقبيحا لحال من يفعل ذلك ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند طلوع الشمس لأن الكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت