الصفحة 438 من 587

وأما الحش فهو المكان المعد لقضاء الحاجة فلا تصح الصلاة في شيء من مواضع البيت المنسوب إلى ذلك سواء في ذلك موضع التغوط أو موضع الاستنجاء أو غيرهما فأما المطاهر التي قد بني فيها بيوت للحاجة والاغتسال أيضا وبرانيها للوضوء فقط وللوضوء والبول فينبغي أن تكون نسبة برانيها كنسبة براني الحمام إليها ولا يصلى فيها بل هي أولى بالمنع من الحمام لأنها أولى بالنجاسة والشياطين من الحمام ووجود ذلك في الخارج منها أظهر من وجوده في الخارج من الحمام.

فأما ما ليس مبنيا للحاجة وإنما هو موضع يقصد لذلك كما في البر والقرى ومنه ما قد اعتيد لذلك ومنه ما قد فعل ذلك فيه مرة أو مرتين فينبغي أن يكون من الحشوش أيضا فإن الحش في الأصل هو البستان وإنما كنوا عن موضع التغوط به لأنهم كانوا ينتابونها للحاجة ولأن العرب لم يكونوا يتخذون الكنف قريبا من بيوتهم وإنما كانوا ينتابون الصحراء فعلم أن تلك الأمكنة داخلة في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا طهر المكان وقطعت عنه هذه العادة لم يكن حشا.

فصل.

وأما أعطان الإبل فالمنصوص عن أحمد أنها الاماكن التي تقيم بها الإبل وتأوي اليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت