الصفحة 439 من 587

ومن أصحابنا من قال هي المواضع التي تصدر إليها بعد أن ترد الماء وذلك أن الإبل بعد أن ترد الماء فإنها تناخ بمكان لتسقى بعد ذلك عللا بعد نهل فإذا استوفت ردت إلى المراعي.

وعبارة بعضهم أنه المواضع التي بقرب النهر فتناخ فيه الإبل حتى ترد الماء فجعلها مناخها قبل الورود.

والعبارة الأولى اجود لأن هذا تفسير أهل اللغة قالوا أعطان الإبل مباركها عند الماء لتشرب عللا بعد نهل يقال عطنت الإبل تعطن وتعطن إذا رويت ثم تركت فهي ابلا عاطنة وعواطن وقد ضربت بعطن أي بركت ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر رؤياه:"ثم اخذها ابن الخطاب فاستحالت غربا لم ار عبقريا من الناس يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن كأنهم امتلؤا من تلك البئر ثم صدروا رواء كهيئة الإبل إذا رويت ومنه استقا رواء وقولهم فلان واسع العطن والبلد واعطن الرجل بعيره إذا لم يشرب فرده إلى العطن ينتظر به قال لبيد."

عافتا الماء فلم نعطنهما

إنما يعطن من يرجو العلل.

وتوسعوا في ذلك حتى قالوا لمرابض الغنم حول الماء معاطن.

والصواب أن الاماكن التي تقيم بها مراد من الحديث كما نص أحمد لأن في بعض الفاظ الحديث أن السائل قال انصلي في مبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت