الصفحة 303 من 448

دلالة العقل على الصفات التي دل عليها السمع

قال شيخ الإسلام:

"القاعدة السابعة: أن يُقال: إنّ كثيرًا مما دل عليه السمع يعلم بالعقل أيضًا، والقرآن يبين ما يستدل به العقل، ويرشد إليه وينبه عليه، كما ذكر الله ذلك في غير موضع، فإنه سبحانه وتعالى بيَّن الآيات الدالة عليه وعلى وحدانيته وقدرته وعلمه وغير ذلك، ما أرشد العباد إليه ودلهّم عليه كما بيَّن أيضًا ما دل على نبوة أنبيائه، وما دل على المعاد وإمكانه."

فهذه المطالب هي شرعية من جهتين:

من جهة أن الشارع أخبر بها.

ومن جهة أنه بَيَّن الأدلة العقلية التي يستدل بها عليها.

والأمثال المضروبة في القرآن هي أقيسة عقلية، وقد بسط هذا في غير هذا الموضع، وهي أيضًا عقلية من جهة أنها تعلم بالعقل أيضًا.

وكثير من أهل الكلام يسمى هذه"الأصول العقلية"لاعتقاده أنها لا تعلم إلا بالعقل فقط، فإن السمع هو مجرد إخبار الصادق، وخبر الصادق ـ الذي هو النبي ـ لا يعلم صدقه إلا بعد العلم بهذه الأصول بالعقل.

ثم أتهم قد يتنازعون في الأصول التي يتوقف إثبات النبوة عليها:

فطائفةٌ تزعم أن تحسين العقل وتقبيحه داخل في هذه الأصول، وأنه لا يمكن إثبات النبوة بدون ذلك، ويجعلون التكذيب بالقدر مما ينفيه العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت