الصفحة 418 من 448

(من) في محل رفع عطفًا على اسم الله تعالى، وهذا الذي غلّطه شيخ الإسلام.

15 ـ الطاعة لله ولرسوله وأما الخشية والتقوى فهي لله وحده:

جعل الله الطاعة للرسول صلى الله عليه وسلم طاعة له فقال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: 52] ، فأثبت الطاعة لله وللرسول صلى الله عليه وسلم، وأثبت الخشية والتقوى لله وحده، فيجب إفراد الله بالعبادات الظاهرة والباطنة.

16 ـ وقفات مع قوله عليه الصلاة والسلام:"ومن يعصهما":

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرن اسمه باسم الله في المعصية فقال:"ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئًا"1، وهو حديث ضعيف2، وهو معارض للحديث الصحيح الذي فيه أن رجلًا خطب عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ومن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعضهما فقد غوى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله"3.

فنهاه عن الجمع بين ضمير الله تعالى وبين ضمير رسوله صلى الله عليه وسلم.

17 ـ النبي صلى الله عليه وسلم قرن اسمه باسم الله بحرف (الواو) في الطاعة، وبحرف (ثم) في المشيئة:

قرن النبي صلى الله عليه وسلم اسمه باسم الله تعالى بحرف (و) في الطاعة؛ فقال عليه الصلاة والسلام:"من يطع الله ورسوله فقد رشد"4.

1 رواه أبو داود: (3/446) .

2 ممن ضعّفه من أهل العلم المنذري كما في مختصر السنن: (2/18) ، والشوكاني في نيل الأوطار: (3/325) .

3 أخرجه مسلم وأبو داود.

4 أخرجه أبو داود (3/446) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت