الصفحة 24 من 51

أدلة أصحاب القول الثاني

أما القائلون بأن صلاة العيد فرض على الكفاية، فقد احتجوا بجملة من الأدلة على قولهم نذكرها في هذا الفصل.

الدليل الأول:

-قوله تعالى {فصل لربك وانحر} :

استدل بعض الموجبين لصلاة العيد على الكفاية بأمره تعالى بالصلاة في سورة الكوثر، فقالوا المراد بالصلاة في الآية صلاة العيد، والأمر للوجوب وعلى هذا تكون صلاة العيد واجبة، لكنها على الكفاية بدليل حديث طلحة أنه لم يذكرها النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي.

قال ابن قدامة {المغني ج3 ص254} :

وَلَنَا، عَلَى وُجُوبِهَا فِي الْجُمْلَةِ، أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى بِهَا، بِقَوْلِهِ {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ. هـ

الدليل الثاني:

-حديث الأعرابي:

اعتمد الحنابلة على حديث طلحة بن عبيد الله لصرف الأمر في آية الكوثر من الوجوب العيني إلى الوجوب الكفائي، فقالوا لو كانت واجبة على الأعيان لأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي، فلما لم يأمره دل على أنها غير واجبة على الأعيان.

قال ابن مفلح {المبدع شرح المقنع ج2 ص180} :

وَلَمْ تَجِبْ عَلَى الْأَعْيَانِ، لِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ. هـ

الدليل الثالث:

-مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت