الصفحة 27 من 51

أدلة أصحاب القول الثالث

الذين أوجبوا صلاة العيد على الرجال أو على النساء والرجال كانت لهم جملة أدلة لعل بعضها مر معنا حين الحديث عن أدلة أصحاب القول الأول والثاني. لكن سنأتي على ذكرها هنا مع بقية الأدلة.

الدليل الأول:

-قوله تعالى {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} :

وجه الدلالة من هذه الآية الأمر في قوله تعالى {لتكبروا} قيل أن المراد بذلك صلاة العيد، والأمر للوجوب فدل على أن صلاة العيد واجبة.

قال الزبيدي {الجوهرة النيرة ج1 ص93} :

وَقِيلَ إنَّهَا وَاجِبَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [الحج: 37] قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ صَلَاةُ عِيدِ الْفِطْرِ فَقَدْ أُمِرُوا، وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ. هـ

وقال شيخ زاده {مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر ج1 ص172} :

(تَجِبُ صَلَاةُ الْعِيدِ) وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] قِيلَ: الْمُرَادُ بِهَا صَلَاةُ الْعِيدِ. هـ

الدليل الثاني:

-قوله تعالى {فصل لربك وانحر} :

استدل الموجبون لصلاة العيد بهذه الآية من سورة الكوثر وقالوا أن الصلاة هنا هي صلاة العيد لتفسير قتادة وعطاء وعكرمة، فلما أمر الله تعالى بها دل على وجوبها.

قال الزيلعي {تبيين الحقائق ج1 ص224} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت