وَجْهُ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] الْمُرَادُ بِهَا صَلَاةُ الْعِيدِ، وَكَذَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] فِي تَأْوِيلٍ. هـ
وقال الصنعاني {سبل السلام ج3 ص185} :
وَمِنْ الْأَدِلَّةِ قَوْله تَعَالَى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] عَلَى مَنْ يَقُولُ: الْمُرَادُ بِهِ صَلَاةُ النَّحْرِ. هـ
وقال الشوكاني وتبعه صديق خان {وبل الغمام ج1 ص356} :
بل ثبت الأمر القرآني بصلاة العيد كما ذكره أئمة التفسير في قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} فإنهم قالوا: المراد صلاة العيد. هـ
الدليل الثالث:
-قوله تعالى {وذكر اسم ربه فصلى} :
ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب صلاة العيد لقوله تعالى في سورة الأعلى {وذكر اسم ربه فصلى} ، قيل أن الصلاة في الآية هي صلاة العيد.
قال ابن جرير {جامع تأويل البيان ج24 ص321} :
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: عُنِي به: فصلى الصلوات الخمس ... وقال آخرون: عُنِيَ به: صلاة العيد يوم الفطر.
وقال آخرون: بل عُنِيَ به: وذكر اسم ربه فدعا، وقالوا: الصلاة هاهنا: الدعاء. هـ
وهذا التفسير ذكره القرطبي عن الضحاك.
قال الصنعاني {سبل السلام ج3 ص185} :
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} [الأعلى: 14] {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: 15] فَسَّرَهَا الْأَكْثَرُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ وَصَلَاةِ عِيدِهِ. هـ