الصفحة 29 من 51

الدليل الرابع:

-حديث أم عطية الأنصارية:

أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى، الْعَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاَةَ، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِحْدَانَا لاَ يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا. {مسلم 890} .

وجه الدلالة من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء بالخروج إلى صلاة العيد والأمر للوجوب كما هو مقرر، وهذا أمر للرجال من باب أولى، ولو كانت صلاة العيد سنة لما أمر بها النساء، ولو كانت فرض كفاية لكان في خروج الرجال كفاية، فدل حينها على وجوب صلاة العيد على الأعيان.

قال الحافظ ابن حجر {فتح الباري ج2 ص470} :

وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ صَلَاةِ الْعِيدِ. هـ

وقال الشوكاني {السيل الجرار ج1 ص315} :

واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لازم هذه الصلاة في العيدين ولم يتركها في عيد من الأعياد وأمر الناس بالخروج إليها حتى أمر بخروج النساء العواتق وذوات الخدور والحيض وأمر الحيض أن يعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين حتى أمر من لا جلباب لها أن تلبسها صاحبتها من جلبابها وهذا كله يدل على أن هذه الصلاة واجبة وجوبا مؤكدا على الأعيان لا على الكفاية. هـ

وقال أيضا {وبل الغمام ج1 ص356} :

وثبت أمره صلى الله عليه وسلم للعواتق والحيض وذوات الخدور بأن يخرجن إلى المصلى كما ثبت في الصحيحين وغيرهما وبالغ في ذلك حتى أمر من لا جلباب لها أن تخرج وتلبسها من النساء من كان لها جلباب والأمر بالخروج يستلزم الأمر بالصلاة لأن الخروج وسيلة إليها ووجوب الوسيلة يستلزم وجوب المتوسل إليه. هـ

وقال الصنعاني {سبل السلام ج3 ص182} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت