الصفحة 36 من 51

واجب بلا خلاف، لوجود دليل منفصل على وجوب الصلاة المنذورة فنحن كذلك نقول في صلاة العيد لوجود دليل منفصل على وجوبها.

قال البسام {تيسير العلام ص256} :

أما حديث الأعرابي، فليس فيه ما يدل على عدم وجوبها لأن سؤاله للنبي صلى الله عليه وسلم وإجابته إياه بصدد ما يتكرر في اليوم والليلة من الصلوات المفروضات، لا ما يكون عارضا لسبب، كصلاتي العيدين اللتين هما شكر لله تعالى على توالى نعمه الخاصة، بصيام رمضان وقيامه، ونحر البدن، أداء المناسك .. هـ

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين إجابة عن سؤال {لقاء الباب المفتوح رقم 134 مفرغ} :

السؤال: فضيلة الشيخ: جاء في الصحيحين من حديث طلحة في حديث الأعرابي الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (هل عليَّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع) هل يؤخذ من هذا الحديث أن يكون صارفًا لعدم وجوب غير الصلوات الخمس؟

لا، هذا الحديث يدل على أنه ليس هناك صلوات، أي: تجب كل يوم إلا هذه الصلوات الخمس، وأما الصلوات المقرونة بأسبابها فهذه ينظر فيها، من العلماء من قال: إن هذه الصلوات المقرونة بأسبابها وإن وجد فيها قرائن تدل على الوجوب، فإن هذه القرائن ممنوعة؛ لحديث الأعرابي: (هل عليَّ غيرها) .

ومن قال: إن التي لها سبب ينظر في سياق دليلها هل يقتضي الوجوب أم لا؟ فمثلًا: صلاة الكسوف جمهور العلماء يرون أنها ليست بواجبة، لا على الأعيان ولا على الكفاية، ويستدلون بحديث الأعرابي.

ومن العلماء من يقول: هي واجبة، وعلى الأقل واجبة على الكفاية؛ لأن كون الرسول صلى الله عليه وسلم يفزع ويجمع الناس على إمام واحد في مصلى الجمعة، ويطيل هذه الصلاة العظيمة، وتُعرض عليه الجنة والنار، ويأمر عليه الصلاة والسلام بالصلاة، بل أمر بالفزع إلى الصلاة: (افزعوا إلى الصلاة) فكأنه عدو يحتاج إلى أن يفزع الناس منه، وأخبر أن الله يخوف العباد، فماذا يقول القائل: لو أنه خسف القمر أو كسفت الشمس والناس كل في بيعه وشرائه ومنامه، والرسول يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت