فهرس الكتاب
28 -و العرف معمول به إذا وَرَدْ ... حكمٌ من الشرع الشريف لم يُحَد
] وهو معنى قول الفقهاء"العادة محكمة"أي معمول بها.
فإذا نص الشارع على حكم و علق به شيئا، فإن نص على حدّه و تفسيره، وإلا رجع إلى العرف الجاري [
ما لم تخالف الأعراف نصا شرعيا.
ـ مثل: بر الوالدين و صلة الأرحام، فكل ما يعد برا و صلة في عرف الناس فهو داخل في ذلك.
ـ وكذا إذا أمر حمّالا و نحوه بحمل شيء من غير أن يحدد الأجرة فله أجرة عادته.
ـ وكذا تصرف الإنسان في ملك غيره و استعماله و لو بغير إذنه إذا جرت العادة بذلك كالترويح بمروحة غيره و دق بابه .. إلى غير ذلك من المسامحات.
وهذا مما قعّده الفقهاء في قولهم:"الإذن العرفي يقوم مقام الإذن اللفظي".
ـ كذا لو حلف لا يأكل من هذه الشجرة، اختصت يمينه بما يؤكل منها عادة كالثمر دون ما لا يؤكل كالورق و الخشب.
ومن فروع هذه القاعدة:
*فائدة: (العموم قد يُخصّص بالعرف) كأن يكون قد غلب استعمال الاسم العام في بعض إفراده حتى صار حقيقة عرفية، فهذا يُخص به العموم بغير خلاف.
فلو حلف أن لا يأكل شواء اختصت يمينه باللحم المشوي، دون البيض و غيره مما يُشوى، و كذا لو حلف على السراج و السقف و الوتد فإنه لا يتناول إلا ما يسمى بالعرف كذلك دون الشمس و السماء و الجبل ... و راجع تفصيله في القواعد لابن رجب القاعدة الحادية و العشرون بعد المائة ص274.