فهرس الكتاب
32 -و ألْ تفيد الكلّ في العموم ... في الجمع و الإفراد كالعليم
] إذا دخلت (ألْ) على لفظ مفرد ,أو لفظ جمع؛ أفادت الاستغراق و العموم لجميع المعنى.
* فدخولها على المفرد مثل قوله تعالى: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) [1]
فقوله تعالى: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ) : أي كل إنسان خاسر، لا يختص ذلك بإنسان دون غيره، إلا من استثنى؛ وهم: الذين آمنوا وعملوا الصالحات و تواصوا بالحق الذي هو العلم النافع، والعمل الصالح. و تواصوا بالصبر على ذلك .. فهؤلاء هم الرابحون و من فاته شيء من هذه الخصال، كان له من الخسارة بحسب ما فاته ..
-و من أمثلة دخول (ألْ) على المفرد أيضا؛ دخولها على أسماء الله و صفاته، فكلما دخلت على اسم من أسماء الله أو صفة من صفاته تعالى، أفادت جميع ذلك المعنى، و استغرقت و بلغت نهايته (كالقيوم) : أي الذي له القيومية الكاملة: الذي قام بنفسه، و قام بجميع الخلق تدبيرا .. (و العليم) الذي له العلم الكامل الشامل لكل معلوم (و العلي و الأعلى) الذي له العلو المطلق من جميع الوجوه.
و لو لم يكن في هذه القاعدة إلا هذا الموضع الشريف لكفى بها شرفا عظيما.
*ودخولها على الجمع:
مثل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) [2] يدخل في هذا الخطاب جميع الناس.
و قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) [3] يدخل فيه كل مشرك.
(1) العصر 1 - 3
(2) فاطر 15
(3) التوبة 28