الصفحة 70 من 90

-لو دلّ شخص سارقا على مالِ إنسان فسرقه، أو حرَّض شخصا على القتل ففعل؛ فلا ضمان على الدال بل هو على السارق و القاتل [1] ولا يعني هذا ارتفاع الإثم عنه أوالتعزير.

-وإذا حفر بئرا عدوانا، ثم دفع غيره فيها آدميا معصوما أو مالا معصوما فسقط فتلف، فالضمان على الدافع وحده.

-و كذا لو فتح قفصا عن طائر فاستقر بعد فتحه، فجاء آخر فنفره فطار فالضمان على المنفّر وحده.

-و كذا لو رمى معصوما من شاهق فتلقاه آخر بسيف فقده به فالقاتل هو الثاني دون الأول.

فالمباشر في ذلك كله هو الضامن، أما المسبّب فلا ضمان عليه؛ و لكنه يأثم كما ذكرنا في شطر البيت الثاني و ذلك لأنه نوى و قصد الإفساد والأذى وتعاون على الإثم أو الفسوق أو العدوان .. و الإثم مرتب على المقاصد كما تقدم عن المصنف نفسه .. و الله أعلم.

(1) بخلاف ما لو أمر صبيا لا يميّز أو مجنونا لا يعقل؛ فقتل أو سرق فالضمان على الآمر دون المباشر , و انظر المغني لابن قدامة (7/ 757) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت