فهرس الكتاب
و متلفُ المؤذي لما سواهُ ... فضامنٌ يثيبه الإلهُ
و ذلك معنى قول ابن رجب في قواعده ص37 (القاعدة السابعة و العشرون) : (ومن أتلف نفسا أو أفسد عبادة لنفع يعود إلى نفسه فلا ضمان عليه، وإن كان النفع يعود إلى غيره فعليه الضمان)
ـ فلو دفع صائلا عليه بالقتل لم يضمنه، و لو دفعه عن غيره بالقتل ضمنه.
ـ ومنه الحامل و المرضع إذا أفطرتا خوفا على أنفسهما فلا فدية عليهما، و إن أفطرتا خوفا على ولديهما فعليهما الفدية في المشهور من كلام الحنابلة.
و هذا الذي أتلف المؤذي غيره قاصدا فعل الخيرات وإغاثة الملهوف له الأجر و الثواب على قصده و نيته وعمله، وعليه الضمان.
*و يناسب هنا إضافة قاعدة تتعلق بالإتلاف و الضمان أيضا فأقول:
مُسبّب الإتلاف ليس يغرمْ ... إن باشرَ الغيرُ و لكنْ يأثمْ
فالأصل في الأحكام أن تضاف إلى عللها المؤثرة لا إلى أسبابها الموصلة، لأن تلك أقوى و ألصق بالفعل ..
وهو نظم لكلام ابن رجب في قواعده ص285 (القاعدة السابعة و العشرون بعد المائة) حيث يقول: (إذا استند إتلاف أموال الآدميين و نفوسهم إلى مباشرة و سبب، تعلّق الضمان بالمباشرة دون السبب ... )
ويقول القرافي أيضا: (إذا اجتمع التسبب و المباشرة اعتبرت المباشرة) الفروق (4/ 28) و انظر الأشباه و النظائر للسيوطي ص62
من أمثلة ذلك: