الصفحة 77 من 90

36 -و لا يتمّ الحكمُ حتَّى تجتمع ... كل الشروط و الموانع ترتفع

] هذا أصل كبير وقاعدة عظيمة، يحصل به لمن حققه نفع عظيم، وينفتح له باب من أبواب فهم النصوص المطلقة التي طالما كثر فيها الاضطراب والاشتباه ..

و معناه أن الأحكام لا تتم و لا يترتب عليها مقتضاها، و الحكم المعلق بها حتى تتم شروطها، وتنتفي موانعها.

*وأما إذا عدمت الشروط، أو وجدت الشروط و لكن قام مانع لم يتم الحكم و لم يترتب عليه مقتضاه.

و مثال ذلك:

التوحيد: فهو مثمر لكل خير في الدنيا و الآخرة و دافع لكل شر فيهما، و لكن لا تحصل هذه الأمور إلا باجتماع شروطه و انتفاء موانعه.

-فأما شروطه فهي على القلب و اللسان و الجوارح.

-أما الذي على اللسان فهو النطق بالتوحيد و جميع أقوال الخير متممات له.

-و أما الذي على القلب فهو إقراره و تصديقه و محبته للتوحيد و أهله و بغضه للشرك و أهله، و معرفة القلب لمعناه و يقينه به.

-و أما الذي على الجوارح فهو انقيادها للعمل بالتوحيد و أعماله الظاهرة و الباطنة.

-و أما موانعه و مفسداته فهي إما:

شرك أو بدعة أو معصية.

فالشرك نوعان: أكبر و أصغر.

فالشرك الأكبر: يمنعه و يبطله.

و الأصغر ينقصه بحسب نوعه و لا يزيله بالكلية [

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت