الصفحة 78 من 90

و كذا الكفر لا يتحقق ويثبت حتى تجتمع شروطه وتنتفي موانعه وهي: الجهل المعتبر مع التفصيل، والإكراه، والخطأ أو انتفاء القصد أوالتأويل السائغ والشروط تقابل ذلك: وهي العلم أو قيام الحجة وبلوغها مع التفصيل، والاختيار، والعمد. [1]

] وكذا البدعة: تنقصه بحسب نوعها و لا تزيله بالكلية.

و كذا المعصية: تنقصه بحسب نوعها و لا تزيله بالكلية.

و مثاله أيضا:

الوضوء: لا يتم إلا باجتماع شروطه وفروضه و انتفاء موانعه و هي نواقضه.

وكذلك الصلاة: لا تتم حتى توجد أركانها و شروطها، و تنتفي موانعها: أي مبطلاتها.

تنبيه: و من أعظم شروط الأعمال كلها الإخلاص و موافقة السنة[

قلت: و ذلك عند المؤمنين، أما غيرهم فيلزمهم مع هذين الشرطين شرط ثالث وهو: (الإيمان) لقوله تعالى: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن .. ) الآية فجعل الإيمان شرطا لذلك.

*فائدة] إذا فهمت هذه القاعدة اتضحت لك النصوص التي فيها: من حقق التوحيد حصل له كذا و اندفع عنه كذا .. و أنه ليس مجرد القول.

و كذلك النصوص التي فيها من قال كذا أو عمل كذا: إنما المراد القول التام و العمل التام الذي اجتمعت شروطه و انتفت موانعه [.

(1) راجع لتفاصيل هذا والتوسع فيه كتابنا (الرسالة الثلاثينية في التحذير من أخطاء التكفير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت