فهرس الكتاب
37 -و مَن أتى بما عليه من عَمَل ... قد استحق ما لَه على العَمَل [1]
] و هي أشياء توجب الضمان لو استقلت كانت تلك الآثار هدرا غير مضمونة.
مفهوم ذلك:
أن ما نشأ عن غير المأذون فيه فإنه مضمون.
و ما تولد عن المأذون فيه فهو تابع للمأذون.
مثال ذلك:
-لو أراد أن يمر بين يديه إنسان و هو يصلي ثم دافعه حتى أفضى إلى تلفه أو تلف بعضه، لم يضمن لأنه مأذون له من الشرع و لو دفع من غير إذن ثم تلف ضمنه.
-و كذا لو وضع حجرا في الطريق أو حفر بئرا فيه، ثم تلف به إنسان أو حيوان، فإن كان الحفر و نحوه مأذونا له فيه بأن كان لنفع المسلمين لم يضمن ما تلف، و إن كان متعديا فيه ضمن.
-و كذا إن قطع يد غيره فسرى ذلك القطع إلى إتلاف نفسه أو بعض أعضائه، فإن كان القطع قصاصا أو حدّا فإنه سراية هدر، و إن كان القطع جناية و اعتداء ضمنت السراية تبعا للجناية. [
*فائدة: (و مما يشبه هذه القاعدة:
-أن الآثار الناشئة عن الطاعة مثاب عليها، ولا سيما إن كانت مكروهة للنفوس كالنصب و التعب و رائحة الصوم الكريهة للنفوس (مضمونة) .
-و أن الآثار الناشئة عن المعصية تبع للمعصية (هدر) .
و مما يدخل فيها أيضا:
(1) لعل زيادة كهذه: (و من أتى بمأذون من العمل * فلا ضمان إن أضر أو زَغَل) تزيد البيت السابق توضيحا و شرحا للمقصود ...