الصفحة 112 من 169

الأول: أنه لا فرق في الحكم بالجواز بين قراءة الجنب للقرآن وبين مسه القرآن، إذ القرآن قبل أن يدون في السطور، فهو محفوظ في الصدور، والتفريق بينهما تفريق لا دليل عليه، وهل من كان القرآن في صدره لا يُعد ماسًا له؟ ... الخ) [1] .

قال الإمام أبو داود في: (كتاب المراسيل) (ص:195/ 199/رقم:94/ 95/96) : (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم [2] : أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لعمرو بن حزم [3] :"ألا لا يَمَسُّ القرآن إلا طاهر" [4] .

حدثنا محمد بن العلاء [5] ، قال: نا ابن إدريس [6] ، قال: نا محمد بن عمارة [7] ، عن أبي بكر بن محمد بن حزم [8] قال: كلن كتاب رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يعني هذا-"ألاَّ يَمَسَّ القرآن إلا طاهر" [9] .

(1) -وتمام الكلام: (وإذا لم يكن هذا مسًا، فماذا يكون المس إذًا؟ وقد سبقت الإشارة إلى شيء من هذا) . انتهى من رسالة: (آية من كتاب الله تأويلها، لا يمسه إلا المطهرون) (ص:21/ 22/23/ 24/25/ 26/27/ 28) . لشيخنا محمد إبراهيم شقرة.

(2) -الأنصاري القاضي المدني: ثقة، من الخامسة، مات سنة: (135 هـ) ، وهو ابن سبعين سنة. كما في: (التقريب) (2/ 196/رقم:3239 - مع التحرير)

(3) -عمرو بن حزم بن زيد بن لَوْذان الأنصاري: صحابي مشهور، شهد الخندق وما بعدها، وكان عامل النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-على نجران، مات بعد الخمسين، وقيل: في خلافة عمر، وهو وهَمٌ. كما في: (التقريب) (3/ 90/رقم:5011 - مع التحرير)

(4) -إسناده صحيح إلى مُرسِله، وهو عند مالك في: (الموطأ) (1/ 203/204) ، ومن طريقه أخرجه ابن أبي داود في: (كتاب المصاحف) (212) ، وانظر المرسَلين: (95/ 96) الآتيين.

(5) -انظر ترجمته في: (التقريب) (3/ 302/رقم:6204 - مع التحرير) .

(6) -قال الحافظ ابن حجر في: (التقريب) (2/ 191/رقم:3207 - مع التحرير) : (عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، بسكون الواو، أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين، وله بضع وسبعون سنة. ع) .

(7) -قال الحافظ ابن حجر في: (التقريب) (3/ 295/رقم:6167 - مع التحرير) : (محمد بن عُمارة بن حزم الأنصاري، المدني: صدوق يخطئ، من السابعة. 4) .وعلق الأرناؤوط وعواد على قول الحافظ: (صدوق يخطئ) : (بل: صدوق حسن الحديث، وقوله:(يخطئ) لا ندري من أين أتى بها، فهذا الشيخ وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح، ليس بذاك القوي، وذكره ابن حبان في:"الثقات").

(8) -هو: (أبو بكر بن محمد بن حزم الأنصاري النجاري، بالنون والجيم، المدني القاضي، اسمه وكنيته واحد، وقيل: إنه يكنى أبا محمد: ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة عشرين ومائة، وقيل: غير ذلك. ع) . كما في: (التقريب) (4/ 160/161/رقم:7988 - مع التحرير)

(9) -أخرجه الدارقطني (1/ 121/رقم:429/ 430/433) عن ابن مخلد، عن حميد بن الربيع، عن ابن إدريس، وأخرجه عبد الرزاق (1/ 341/342) ، والنسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان (1/ 263/رقم:1330/-24: باب: مس المصحف والدراهم التي فيها القرآن) بلفظ: (لا يُمس القرآن إلا على طهر) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (1/ 87/88) ، والحاكم في: (المستدرك) (1/ 552/553/ 554) ، و (التلخيص الحبير) (4/ 17/18) ، و (نصب الراية) (1/ 258/259/ 260) . انظر تخريجه بتوسع في هامش: (كتاب المراسيل) (ص:196/رقم:95) ، تحقيق: عبد الله بن مساعد الزهراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت