فهرس الكتاب
ومن ادعى الفرق بين الجزء والكل فعليه الدليل، وهذا يكلفه مخ البعوضة. وعنه أيضًا قال: (الحائض والجنب يذكران الله ويسميا) -والقرآن من أفضل الذكر-رواه الدارمي في: (المسند) ، أو: (السنن) (1/ 162/رقم:989/رقم: الترجمة:103) .
وقال العلامة ابن القيم-رحمه الله تعالى-في: (إعلام الموقعين) (3/ 24) : (فلو منعت [يعني الحائض] من القراءة لفاتت عليها مصلحتها، وربما نسيت ما حفظته زمن طهرها، وهذا مذهب مالك وإحدى الروايتين عن أحمد وأحد قولي الشافعي.
والنبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لم يمنع الحائض من قراءة القرآن، وحديث: (لا تقرأ الحائض والجنب شيئًا من القرآن) لم يصح، فإنه حديث معلول باتفاق أهل العلم بالحديث ... ).
وقال الحكم-رحمه الله تعالى-كما في: (فتح الباري) (1/ 541/رقم باب:8) : (إني لأذبح وأنا جنب. وقال الله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ) .
(ولم ير ابن عباس(بالقراءة للجنب بأسًا) . أخرجه البخاري- كما في: (الفتح) (1/ 485) ، أو: في: (1/ 541) -عنه معلقًا في: (باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت) .
وفي رواية: عن نصر الباهلي أنه قال: (كان ابن عباس يقرأ البقرة وهو جنب) .
وفي رواية بلفظ: (يقرأ ورده وهو جنب) .
ونقله عنه الشوكاني في: (نيل الأوطار) (1/ 226) ، والصنعاني في: (سبل السلام) (1/ 142) ، وشرف الدين الحسين الصنعاني في: (الروض النضير) (1/ 341) .
وقال أيضًا: (لا بأس أن يقرأ الجنب الآية ونحوها) .
وفي رواية: (الآية [1] والآيتين) .
وقال سعيد بن جبير: كان ابن عباس وابن عمر-رضي الله عنهم أجمعين-: (يقرآن أجزاءهما من القرآن بعد ما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ) [2] .
(1) -رواه ابن أبي شيبة في:"مصنفه" (1/ 98/رقم:1092) .
(2) -رواه ابن أبي شيبة في:"مصنفه" (1/ 98/رقم:1102) .