فهرس الكتاب
وقال ابن عباس-رضي الله عنهما-: {نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} . ثم ذكر حديث المرأة التي كانت تقمم المسجد فلم يرد في شيء أنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال لها: (عند ما تحيضي أو: تحتلمي لا تدخل المسجد) . والجنب والحائض ليسا نجسًا.
قال الحافظ-رحمه الله تعالى-في: (الفتح) (1/ 496/رقم:9 - باب: هل يُدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده قذر غير الجنابة) : (فقال المهلب: أشار البخاري إلى أن يد الجنب إذا كانت نظيفة جاز له إدخالها الإناء قبل أن يغسلها، لأنه ليس شيء من أعضائه نجسًا بسبب كونه جنبًا) .
وقد ربط رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ثمامة بن أثال في المسجد والمشرك نجس بنص الآية كما في سورة التوبة وقصة ثمامة صحيحة رواها البخاري في: (صحيحه) (2/ 129/130/ 76/باب ح:462) . وفي: (2/ 136/رقم:82 - باب: دخول المشرك المسجد ح:469) .
وجاء في كتاب: (نوادر الشوارد فوائد في التحقيق والتدقيق لثقافة عالية) (ص:66) تحت عنوان: (86 - هل يجوز للكتابي دخول المسجد؟) :(قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [1] .
يقول الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-:"وفي دخول المشرك المسجد مذاهب: فعن الحنفية: الجواز مطلقًا، وعن المالكية والمزني: المنع مطلقًا، وعن الشافعية، التفصيل بين المسجد الحرام وغيره، للآية") [2] .
وكان-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يأمر بالخيمة أن تضرب للمريض في المسجد، حتى يعوده وطبعًا المريض سيحتلم في المسجد والرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يعلم ذلك ولم يرد أنه أمرهم بشيء أبدًا-وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز-.
(1) -سورة التوبة، رقم الآية: (28) .
(2) -انظر: (الفتح) (2/ 351) ، ومن أراد التفصيل أكثر فليرجع لكتاب: (إرشاد أولي الألباب إلى ما صح من معاملة أهل الكتاب) (ص:165/ 168) جمع وترتيب: جمال بن محمد بن إسماعيل-الرياض-: دار المعراج، 1413 هـ.