الصفحة 15 من 169

ونجتنب التكفير والتضليل والتفسيق للمعين من هذا الصنف من العلماء [1] ، فإن هذا ليس من منهج السلف، وإنما نكتفي ببيان بدعته وردها إذا تعرضنا لها.

وهذا كله في حق العالم إذا لم تغلب عليه البدع والأهواء، وعلمنا منه حرصه على متابعة الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وتحريه الحق من الكتاب والسنة إلا أنه لم يصبه لشبهة ما أو: غير ذلك-شأن الكثير من متقدمي الأشعرية خلافًا لأكثر متأخريهم؛ فإن لكثير من متقدميهم اجتهادًا في طلب الحق.

أما إذا غلبت عليه الأهواء ومخالفة صريح الشريعة، ولم يكن متحريًا للحق من كتاب الله وسنة نبيه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فليس له توقير ولا حرمة ولا كرامة) [2] .

وقال الذهبي-رحمه الله تعالى-: (والقدر والتشيع وغير ذلك من البدع مذهب الجلة من العلماء أيضًا فننكر البدع كلها ونعذر علماء المسلمين الذين لهم قدم صدق في الإسلام) [3] .

5 -والخامسة بعنوان: (كتاب حرمت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية طبعه فمن مؤلفه؟ ولم؟) ، أو: (نقد أصول العنبري) طبعت بمطبعة أنطوبريس طنجة.

6 -و (إتحاف الطالب، بمراتب الطلب) ، أو: (كيف نطلب العلم) تحت الطبع في: (1376 صفحة) ، كتبته من وراء القضبان، بزنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان.

(1) -فيلزم الغلاة المكفرة على هذا تكفير الأئمة العظام الذين نشروا الدين ودافعوا عنه بما لهم من قوة-علمًا وعملًا-مثل:

1 -الإمام أبي حنيفة،

2 -وتلميذيه: محمد بن الحسن،

3 -وأبي يوسف،

4 -والحافظ ابن حجر،

5 -والنووي،

6 -والقرطبي،

7 -والسيوطي،

8 -والسبكي،

9 -والعز بن عبد السلام،

وغيرهم كثير-رحمهم الله تعالى-فاللهم إنا نعوذ ونستجير بك من غلو الغلاة المتنطعين.

(2) -انظر: (السير) (7/ 154/155/ 166) ، انتهى من كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 44) .

(3) -انظر: (العقيدة السلفية في كلام رب البرية) (ص:431) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت