الصفحة 43 من 169

(النص الصحيح، والفهم القبيح) :

أدلة القائلين بمنع الجنب والحائض من مس المصحف والقراءة فيه- هناك أحاديث استدلوا بها على المنع من القراءة للجنب، والحائض، لا بد من إيرادها هنا في هذا الفصل، ومن بيان وجه الحق فيها وإن كانت لا تساوي فلسًا واحدًا-إن شاء الله تعالى-:

أ-الدليل من القرآن: هو قوله تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} .

هذه الآية هي رأس مال المانعين، وحجتهم وعمدتهم في التحريم، وهذا النص صحيح، لكن فهمهم له قبيح، قال ابن كثير في: (تفسيره) (7/ 465) ، أو: (4/ 298) : (عن ابن عباس-رضي الله عنهما-: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} قال: الكتاب الذي في السماء) [1] .

1 -وقال العوفي عن ابن عباس-رضي الله عنهما-: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} . يعني الملائكة.

2 -وكذا قال أنس،

3 -ومجاهد،

4 -وعكرمة،

5 -وسعيد بن جبير،

6 -والضحاك،

7 -وأبو الشعثاء،

8 -وجابر بن زيد،

9 -وأبو نهيك،

10 -والسدي،

11 -وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم-رحمهم الله تعالى ورضي عنهم-.

(1) -انظر: (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) (13/ 266/267) . وقال مجاهد في قوله تعالى: (في كتاب مكنون) : (القرآن في كتابه المكنون الذي لا يمسه شيء من تراب ولا غبار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت