الصفحة 72 من 169

فحاصل البحث أن مجرد ذكر ابن حبان للراوي في:"الثقات"، لا يساوي أنه قال فيه:"ثقة"نصًا. وهذا التفريق لم أر أحدًا نبه عليه، فإن يكن صوابًا فهو من الله عز وجل، وإن كان غير ذلك فمني، وأستغفر الله منه.

-قال المحبوس في سبيل عقيدته عمر الحدوشي ومن المناسب جدًا أن أذكر وأعيد هنا ما ذكرته في كتابي:"شفاء التبريح ...""ص:1133/ 1140"تحت عنوان:"3 - التعريف بكتاب (الثقات) [1] لابن حبان":

كتاب (الثقات) [2] لأبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي من أشهر وأكبر الكتب الموضوعة في معرفة الثقات من الرواة. ولذلك نرى كثيرًا من الحفاظ يعتمدون على كتاب: (الثقات) هذا.

وقد التزم الحافظ ابن حجر-في: (تهذيب التهذيب) في جميع الرواة الذين لهم ذكرٌ في: (ثقاته) -بذكر أنه ذكره ابن حبان في: (الثقات) .

وكتابه هذا مرتب على ثلاثة أقسام أو: طبقات:

1 -قسم في طبقة الصحابة،

2 -ثم طبقة التابعين،

3 -ثم طبقة أتباع التابعين.

قال في أول كتاب التابعين: خير الناس قرنًا بعد الصحابة: من صحب أصحاب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أو: من شافه أصحاب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وحفظ عنهم الدين والسّنن، وإنما نُملي أسماءهم وما نعرف من أنبائهم من الشرق إلى الغرب على حروف المعجم، إذ هو أدعى لِلمتعلم إلى حفظه، وأنشط للمبتدي في وعيه.

ولستُ أُعَرِّجُ في ذلك على تَقَدُّمِ السِّنِّ ولا تأخُّرِه، ولا جلالة الإنسان ولا قدْرِه، بل: أقصِد في ذلك الُّلقي دون الجلالة والسنّ. إلى آخره.

(1) -انظر ما قال الألباني عنه في: (منتهى الأماني ... ) (ص:366) .

(2) -انظر: (إيقاظ-20 - في بيان خطة ابن حبان في كتابه(الثقات) انتهى من كتاب: (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:332 - وما بعدها) ، و (منتهى الأماني ... ) (ص:12/ 313)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت