الصفحة 97 من 169

ثم إن إسنادها اشتمل على علتين مرديتين للقصة:

1 -الأولى: الانقطاع الذي فيها، فإن عكرمة لم يلق عبد الله بن رواحة؛ فهو على هذا مرسل.

2 -الثانية: ضعف رواية زمعة عن سلمة بن وهرام. فقد ضعف زمعة أحمد، ويحيى بن معين، وأبو حاتم وغيرهم، وقال فيه أبو زرعة: (واهي الحديث) ، وقال البخاري: (يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي أخيرًا) [1] .

ومع هذا فقد وثقه ابن معين مرة، فقال في: (تاريخه) (رقم:553 - رواية الدوري) : (صويلح الحديث) . وقال ابن عدي: (ربما يهم في بعض ما يرويه، وأرجو أن حديثه لا بأس به) .

وروى له مسلم مقرونًا بمحمد بن أبي حفصة، فهو بيِّن الأمر في الضعفاء، وروايته عن سلمة بن وهرام ضعيفة، قال عبد الله بن أحمد في: (العلل) (رقم:3479) عن أبيه: (روى عنه زمعة أحاديث مناكير، أخشى أن يكون حديثه حديثًا ضعيفًا) ، وقال ابن عدي في ترجمة: (سلمة) : (أرجو أنه لا بأس بروايات الأحاديث التي يرويها عنه غير زمعة) . وذكره ابن حبان في: (الثقات) (6/ 399) وقال: (يعتبر بحديثه من غير زمعة بن صالح عنه) .

شواهدها:

للقصة شاهد، وبه تنجبر العلة الأولى: فأخرجه الدارقطني في: (السنن) (1/ 121) -ومن طريقه البيهقي في: (الخلافيات) (رقم:323) -بتحقيق: مشهور حسن): ثنا محمد بن مخلد ثنا الهيثم بن خلف نا ابن عمار الموصلي ثنا عمر بن زُرَيق [2] عن زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: (دخل عبد الله بن رواحة ... فذكره نحوه. وقال: إن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-نهى أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب) .

(1) -انظر: (التاريخ الكبير) (3/ 451) . و (الجرح والتعديل) (3/ 624) . و (الضعفاء الكبير) (2/ 94) و (تاريخ ابن معين) (رقم:301 - رواية الدوري) و (أسئلة ابن طهمان) (رقم:62) . و (الضعفاء والمتروكين) (2/ 759) لأبي زرعة، و (تهذيب الكمال) (9/ 386) .

(2) -انظر: (السنن) للدارقطني (1/ 127/رقم:427) : (رزيق) بتقديم الراء المهملة! وهو خطأ، وصوابه بتقديم الزاي، كما ضبطه الدارقطني نفسه في (المؤتلف والمختلف) (1021) . وغيره. انظر: (قصص لا تثبت) (2/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت