الصفحة 99 من 169

محمد بن عباد نا عبد العزيز (ابن) أخي الماجشون قال:(بلغنا أنه كانت لعبد الله بن رواحة الأنصاري جارية يستسرها سرًا عن أهله، فبصرت به امرأته يومًا قد خلا بها، فقالت: لقد اخترت أمتك على حرتك.

فجاحدها ذلك. فإن كنت صادقًا فاقرأ آية من القرآن، فقال:

شهدنا بأن وعد الله حق * وأن النار مثوى الكافرينا

قالت: زدني آية أخرى، فقال:

وأن العرش فوق الماء طافٍ * وفوق العرش رب العالمينا

فقالت: زدني آية أخرى، فقال:

وتحمله ملائكة كرام * ملائكة الإله مقرَّبينا

فقالت: آمنت بالله وكذبت البصر. فأتى ابن رواحة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فحدثه؛ فضحك رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولم يغير عليه).

وأخرجها أبو طاهر المخلص في: (فوائده) ومن طريقه ابن عساكر في: (تاريخ دمشق) (342) ، والسبكي في: (الطبقات الكبرى) (1/ 264) بسنده إلى الزبير بن بكار قال: حدثني موسى بن جعفر بن أبي كثير حدثني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة-وهو الماجشون-عن الثقة وسرد نحوها.

وهذا إسناد ضعيف لعلتين:

1 -الأولى: إعضاله.

2 -الثانية: جهالة من حدث الماجشون.

ومال الإمام ابن عبد البر إلى تصحيح هذه القصة، فقال في: (الاستيعاب) (1/ 296) : (روِّينا من وجوه صحاح: أن عبد الله بن رواحة مشى ليلة إلى أمة له فنالها، فرأته امرأته فلامته فجحدها، فقالت: إن كنت صادقًا فاقرأ القرآن، فإن الجنب لا يقرأ القرآن ... فقالت امرأته: صدق الله وكذبت عيني. وكانت لا تحفظ القرآن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت