يُستحسن للمأمومين التبكير إلى المصلّى ليحصل لهم الدنو من الإمام، وانتظار الصّلاة، فيكثُر ثوابه.
أمّا الإمام فمن السنّة أن يتأخّر إلى الوقت الّذي يصلّي بهم فيه.
روى البخاري في صحيحه، عن أبي سعيد الخذري: كان رسول الله يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلّى، فأوّل شيء يبدأ به الصلاة.
قال الإمام مالك في الموطأ: مضت السنّة الّتي لا إختلاف فيها عندنا في وقت الفطر والأضحى أنّ الإمام يخرج من منزله قدر ما يبلغ مصلّاه، وقد حلّت الصلاة.
وهذا الهدي للإمام ليس بالأمر اللازم، لكن ما ذكرناه هو الهدي الصحيح الذي لا إختلاف فيه.
5 -وقت صلاة العيد
اتّفق العلماء أنّ وقت صلاة العيد من بعد طلوع الشمس قدر رمح أو رمحين، أي بعد حوالي نصف ساعة من الطلوع، إلى قبيل الزوال، أي قبل دخول وقت الظهر، وهو وقت صلاة الضحى.
قال ابن قدامة في كتابه المغني، ونحوه النووي في المجموع: ويسن تقديم الأضحى ليتسع وقت الأضحية، وتأخير الفطر ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر، وَلا أعلم فيه خلافا. انتهى.
وقوله: ويسن تقديم الأضحى، لا يعني أن تكون قبل طلوع الشمس، أو أثناءه، بل لمّا تُشرع صلاة النافلة، لا في وقت الكراهة.
روى البخاري في صحيحه معلقا عن عبد الله بن بسر قال: إن كنّا فرغنا في هذه السّاعة وذلك حين التسبيح.
قال [1] الحافظ: أي وقت صلاة السبحة وهي النافلة، وذلك إذا مضى وقت الكراهة.
(1) - فتح الباري [2/ 457]