ومن التخفيفات في الشريعة: الصوم شهر في السنة، والحج مرة في العمر، والزكاة ربع العشر.
ووسع أبو حنيفة في باب القضاء كذلك والشهادات. فصحح تولية الفاسق.
وقال: إن فسقه لا يعزله وإنما يستحقه.
ولم يوجب تزكية الشهود حملا لحال المسلمين على الصلاح.
ولم يقبل الجرح المجرد في المشاهد.
7 -السبب السابع: النقص والضعف:
فهذا نوع من المشقة، إذ النفوس مجبولة على حب الكمال فناسبه التخفيف في التكليفات.
ومن ذلك: عدم تكليف الصبي والمجنون
وعدم تكليف النساء بكثير مما يجب على الرجال: كالجماعة والجمعة والجهاد والجزية وتحمل العقل (الدية) ، وإباحة لبس الحرير وحل الذهب.
عدم تحمل العقل عند الشافعية على النساء بخلاف الحنفية على الرأي الأصح.
أنواع تخفيفات الشرع
قال الشيخ عز الدين: تخفيفات الشرع ستة أنواع
1 -تخفيف إسقاط: كإسقاط الجمعة والحج والعمرة والجهاد بالأعذار.
2 -تخفيف تنقيص: كالقصر في السفر على القول بأن الإتمام أصل.
3 -تخفيف ابدال: كابدال الوضوء والغسل بالتيمم، والقيام في الصلاة بالقعود.
4 -تخفيف تقديم: كجمع الصلاة في عرفة، وتقديم الزكاة على الحول وزكاة الفطر.
5 -تخفيف تأخير: كجمع الصلاة في مزدلفة. وتأخير رمضان للمريض والمسافر، وتأخير الصلاة لمن يشتغل بإنقاذ غريق.
6 -تخفيف ترخيص: كشرب النجاسة للتداوي، وصلاة المستجمر، وشرب الخمر للغ ص ة.
7 -واستدرك العلائي سابعا: تخفيف تغيير كتغيير نظم الصلاة في الخوف.
أقسام الرخص في المذهب الشافعي
1 -ما يجب فعلها: كأكل الميتة للمضطر، والفطر من خاف الهلاك، وإساغة الغصة بالخمر.
2 -ما يندب: كالقصر في السفر، والفطر لمن يشق عليه الصوم في سفر أو مرض، والنظر إلى المخطوبة.
3 -ما يباح: كالسلم.
4 -ما الأ و لى تركها: كالجمع والفطر لمن لا يتضرر،.
5 -ما يكره فعلها: كالقصر في أقل من ثلاث مراحل (1) [المراجع: الاشباه والظائر للسيوطي 92 والاشباه لابن نجيم 83 - 84 وعلي حيدر 32] .
ملاحظة: المشقة والحرج إنما يعتبران في موضع لانص فيه، وأما مع النص بخلافه فلا، ولذا قال أبوحنيفة ومحمد رحمهما الله بحرمة رعي حشيش الحرم وقطعه إلا الاذخر وجوز أبو يوسف رعيه للحرج ورد عليه بما ذكرنا.
وقال الإمام أبوحنيفة بتغليظ نجاسة الارواث لقوله عليه السلام؛ إنهاركس «ولا اعتبار عنده بالبلوى في موضع النص.
المادة؛ الأمر إذا ضاق اتسع «
أي أنه إذا شوهدت مشقة في فعل أو أمر يجب إيجاد رخصه وتوسعة لذلك الضيق، فإذا اندفعت الضرورة الداعية إلى اتساع الأمر عاد الأمر إلى ما كان عليه.
وهذه القاعدة قول للشافعي وقد أجاب عنها في ثلاثة مواضع.
1 -إذا فقدت المرأة وليها في سفر، فولت أمرها رجلا يجوز.
قال يونس بن عبد الأعلى: فقلت له كيف هذا؟ قال: إذا ضاق الأمر اتسع.
2 -في أواني الخزف المعموله بالسرقين، أيجوز الوضوء منها؟ فقال: إذا ضاق الأمر اتسع.
3 -سئل عن الذباب يجلس على غائط ثم يقع على الثوب، فقال: إن كان في طيرانه ما يجف فيه رجلاه، وإلا فالشيء إذا ضاق اتسع.
ولهم عكس هذه القاعدة: إذا اتسع الأمر ضاق. فقليل الأعمال في الصلاة سومح به، وإذا زادت الحركات لا يسامح بها.
قال الغزالي في الإحياء جمعا بين هاتين القاعدتين: كل ما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده.
ومن المسائل المندرجة تحتها:
1 -المدين إذا لم يستطع أداء الدين ينظر أو ي قسط عليه.
2 -قبول شهادة النساء وحدهن في الولادة والحمامات.
3 -إباحة أكل الميتة ومال الغير مع الضمان.
4 -جواز الاجارة على الطاعات حفظا للشعائر.
5 -جواز دفع السارق ....
القاعدة الكبرى الخامسة
؛العادة محكمة «م/36 (1) [انظر الاشباه والنظائر لابن نجيم 93. الاشباه للسيوطي 99. المدخل الفقهي جـ2/ 983. شرح المجلة علي حيدر 40. شرح المجلة للأتاسي 78] .
أصلها قوله ص؛ ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن «.
رواه أحمد في كتاب السنة -وليس في المسند - عن ابن مسعود بلفظ: إن الله نظر في قلوب العباد فاختار محمدا ص فبعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد فاختار له أصحابا فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه، فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح.؛ وهو موقوف حسن. وأخرجه البزار والطيالسي والطبراني وأبو نعيم والبيهقي في الاعتقاد.
وقال الحافظ ابن عبد الهادي: روى مرفوعا عن أنس باسناد ساقط، والأصح وقفه على ابن مسعود (1) [كشف الخفاء ومزيل الإلباس 2/ 263] .
تعريف العادة