فهرس الكتاب
حالات التفريق لعدم الإنفاق
هنا حالات للزوج:
1 -إذا كان له مال ظاهر وامتنع عن الإنفاق: لا يحق للزوجة طلب التفريق سواء كان حاضرا زوجها أم غائبا عند الحنفية. وذلك لأن رسول الله (ص (أذن لزوجة أبي سفيان أن تأخذ من ماله ما يكفيها وولدها من غير إذنه. فإن لم تستطع الأخذ رفعت أمرها إلى القاضي.
ولكن قال الشافعية إذا كان ماله الظاهر بعيدا مسافة القصر فلها حق طلب الفسخ و عند الحنابلة كذلك كما يظهر من عبارة المغني
2 -إذا لم يكن له مال ظاهر تؤخذ منه النفقة سواء كان ذلك للعسر أو للجهل بماله.
أ-وليس لها حق التفريق وإليه ذهب عطاء والزهري (2 ( [يوجد هنا كلمة (ابن (قبل (أبو حنيفة (فرفعناها لعدم مناسبتها ويبدو أن الشيخ كان يريد أن يكتب شيء آخر لأنه ترك فراغا بعدها] . أبو حنيفة وصاحباه. والظاهرية والجعفرية وأكثر الزيدية. وقول عند الشافعية وحجتهم أن رسول الله (ص (لم يجعل لهند زوجة أبي سفيان حق التفريق. وكذلك لم يؤثر عن أحد من الصحابة أن طلق زوجته بسبب العسر مع كثرتهم.
ب-إن المرأة مخيرة بين الرضا والصبر وبين طلب التفريق وقد روي عن عمر وعلي وأبي هريرة وبه قال ابن المسيب والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز، ربيعة الرأي، حماد، يحيى القطان وعبد الرحمن بن المهدي.
وهو مذهب مالك وأحمد وإسحق وأبي عبيد وأبي ثور مذهب بعض الزيدية، أصح القولين عند الشافعية.
حجتهم قال أبو الزناد: سألت لابن المسيب عن رجل لا يجد ما ينفق على امرأته أيفرق بينهما قال نعم. قلت سنه؟ قال نعم سنه. وروى القرطبي مثل ذلك عن أبي هريرة.
حالات التفريق بين الزوجين لعدم الإنفاق