الصفحة 119 من 151

1 -إذا لم يكن له مال ظاهر فهو إما أن يكون حاضرا أو غائبا.

أ-فإن كان حاضرا فله ثلاثة أحوال:

1 -أن يثبت إعساره: وفي هذه الحالة يصح للزوجة طلب التفريق على أصح قولين للشافعية ولا يمهل أكثر من ثلاثة أيام. أما عند الحنابلة: يؤمر الزوج بالإنفاق ثم إن أبى يأمر القاضي بالتطليق وإن أبى فرق القاضي بينهما فورا. أما المالكية فهم كالحنابلة إلا أنهم قالوا يمهل مدة ثلاثة أشهر وقيل شهرا وقيل يطلق فورا وقيل تترك المدة لرأي القاضي. أما الزيدية فقالوا: أن القاضي يأمره بالتكسب فإن امتنع فرق بينهما وإن عجز عن الكسب لا يفرق بينهما وقيل يفرق.

2 -أن يثبت يساره: فهنا ليس لها حق التفريق عند الشافعية. أما الحنابلة فيرون أن لها حق التفرقة وهو ظاهر كلام ... (1 ( [هكذا في الأصل لأن بعدها فراغ] .

واختاره أبو طالب وقال القاضي الحنبلي لا يفرق بينهما وهو مذهب الشافعي. وذهب المالكية إلى أنه يؤمر بالإنفاق فإن أنفق وإلا يفرق بينهما حالا. وقيل يحبس لينفق. ولا يرى أكثر الزيدية أن لها حق الفسخ في هذه الحال لثبوت يساره.

3 -أن لايثبت إعساره ولا يساره بأن سكت فلم يجب ولم تثبت الزوجة إعساره أو يساره وهنا لا يرى الشافعية أن لها حق التفريق أما الحنابلة فيرون أن لها حق الفسخ. أما المالكية فهم قولان: إما أن يطلق عليه فورا أو يجبر القاضي لينفق فإن امتنع طلق عليه.

ب-إذا كان الزوج غائبا فالحكم لا يختلف عند أحمد ومالك. إلا أن مالكا يتلوم للغائب أكثر من مسيرة عشرة أيام إذا كان لا يعلم مكانه.

وذهب الشافعية إلى أنه لايطلق على الغائب لعدم إنفاقه إلا إذا أثبتت الزوجة إعساره حيث هو وهذا رأى القابسي من المالكية وهذا رأي الزيدية.

إلا أن صاحب الإنتصار أثبت حق الفسخ لها. ويرى المالكية أن حق التفريق يسقط إذا تبرع أحد بالنفقة عن الزوج ولكن الشافعية قالوا إن حق التفريق يسقط إذا تبرع به أصل الزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت