الصفحة 130 من 151

ذكرنا طلقة بائنة في الحال سواء بعد الدخول أم قبله، أما [اصبغ] فقال إذا انتقل الزوج المسلم لدين زوجته الكتابية لا يحال بينهما.

ملاحظة: قال الشافعية: إنتقال الكتابي إلى دين آخر غير الإسلام يعتبر ردة.

الفرقة بسبب إباء الإسلام (2 ( [محاضرات في فرق الزواج-علي الخفيف] .

1 -إذا كان الزوجان غير مسلمين فأسلم أحدهما وكان بينهما سبب من أسباب التحريم وقعت الفرقة بينهما بناء على ذلك السبب باتفاق الأئمة.

2 -إن لم يكن بينهما سبب من أسباب التحريم وكانت الزوجة كتابية بقي الزواج عند الأئمة الأربعة والجعفرية، إلا أن الزيدية يحرمون زواج الكتابية لأنهم حر فوا دينهم فهم كالمشركين.

3 -أما إذا أسلمت الزوجة وأبى الزوج الإسلام فر ق القاضي بينهما وهو فسخ عند أبي يوسف ويعد طلاقا عند الطرفين (أبي حنيفة ومحمد (، ولكن قال المالكية: توقف على انقضاء العدة فإن مضت دون أن يسلم وقعت الفرقة، هذا ما جاء في المغني، وفي شرح الدردير (إذا أسلم أحد الزوجين ولم يسلم الآخر فسخ النكاح إلا إذا كان المسلم هو الزوج وزوجته كتابية فإنه يبقى، والفرقة هنا فسخ لا طلاق، أما الحنابلة والشافعية فقالوا أن الزوج إذا أسلم وكانت زوجته غير كتابية وتخلفت عن إسلامه، أو أسلمت الزوجة وتخلف الزوج عن إسلامها وكان ذلك قبل الدخول فرق بينهما.

وإن كان ذلك بعد الدخول وقفت الفرقة على انتهاء العدة، فإذا انتهت ولم يسلم الآخر وقعت الفرقة منذ أن أسلم المسلم منهما، وإليه ذهب الشافعي وهو قول الزهري والليث والحسن بن صالح والأوزاعي وإسحق وروي عن مجاهد، ابن عمر، محمد بن الحسن والجعفرية.

وروي عن أحمد أن الفرقة في هذه الحال بعد الدخول تتعجل كحال ما قبل الدخول واختارها الخلا ل وهو قول: الحسن البصري، طاووس، قتابه، الحكم، وعمر بن عبد العزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت