الصفحة 129 من 151

الفصل الخامس

الفرقة بسبب الردة (1 ( [محاضرات في فرق الزواج -الشيخ علي الخفيف- الفرقة بسبب الردة] .

الردة: على رأي معظم الفقهاء هي الإنتقال من دين الإسلام إلى غيره، بخلاف الإمام الشافعي الذي يعتبر الإنتقال من اليهودية إلى النصرانية أو بالعكس ردة.

آراء الفقهاء:

1 -عند الحنفية: إذا ارتد الزوج انفسخ النكاح حالا دون توقف على قضاء القاضي عند أبي حنيفة وأبي يوسف وليس لمرتد أن يتزوج وإذا تزوج كان عقده غير صحيح.

قال محمد بن الحسن الشيباني: ردة الزوج طلاق بائن (فهو كأبائه الإسلام عند اسلام زوجته (، أما إذا ارتدت الزوجة إنفسخ النكاح في ظاهر المذهب وبه أفتى مشايخ بخارى وخالف في ذلك مشايخ بلخ وسمرقند، وأفتوا بعدم وقوع الفرقة بردتها بقصدها السيئ، وردة الزوجة فسخ عند الأئمة الثلاثة الحنفية. 2 - عند الشافعية والحنابلة والجعفرية والزيدية: أن أحد الزوجين إذا ارتد وكانت ردته قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وهو قول عامة أهل العلم، وحكي عن داوود أنه قال: لا ينفسخ بالردة لأن الأصل بقاء النكاح.

أما إن كانت ردة أحدهما بعد الدخول توقفت الفرقة بالفسخ -عند الجعفرية والشافعية والزيدية- إلى ما بعد انقضاء العدة، فإذا انققضت دون عودة إلى الإسلام انفسخ النكاح منذ الإرتداد، وهذه رواية عن أحمد. وروي عن أحمد أيضا أن النكاح ينفسخ في الحال، وروي ذلك عن الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والثوري، وزفر وأبي ثور وابن المنذر وإذا ارتد الزوجان معا فكذا الحكم عند الشافعية والحنابلة والجعفرية، لكن الزيدية قالوا إذا ارتدا معا لا ينفسخ النكاح.

3 -المالكية: قالوا ردة أحد الزوجين طلاق بائن لا فسخ خلافا للمخزومي الذي قال أنه طلاق رجعي، وأما ابن الماجشون فقد قال إنه فسخ، لكن المشهور في مذهب مالك كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت