الصفحة 137 من 151

الفصل العاشر

الفرقة لعدم الوفاء بالشروط (2 ( [محاضرات في فرق الزواج -الشيخ علي الخفيف] .

إذا اشترطت الزوجة على زوجها في عقد النكاح ما فيه منفعة لها ولا يخل بمقصود العقد ولا يحرمه الشرع لزمه الوفاء بالشرط كأن تشترط عليه-أن لا يخرجها من بلدها- فإن لم يف به فلها حق طلب فسخ النكاح -عند الحنابلة- روي ذلك عن عمر وعن سعد بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص وشريح وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد وطاوس والأوزاعي وإسحق ابن راهوية.

وأبطل هذا النوع من الشروط الزهري وقتادة وهشام بن عمرو والليث والثوري وابن المنذر وهو مذهب مالك والشافعي وأصحاب الرأي.

فال أبو حنيفة والشافعي:؛يصح العقد ولا يلزم الشرط «ولكن يحق للزوجة مهر المثل إذا كان المسمى من المهر أقل ولا يكون لها طلب الفسخ وهو مذهب الزيدية واستدلوا بحديث رسول الله (ص (المسلمون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا وهذه شروط تحرم الحلال على الزوج.

وذهب الجعفرية أن هذه الشروط باطلة والعقد صحيح والمسمى لازم.

واحتج الحنابلة بالحديث؛ إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج «رواه سعيد.

أما القانون فلم يتعرض لهذا سواء السوري أو الأردني ولذا يبقى العمل في المحاكم الشرعية على مذهب الأمام أبي حنيفة رحمه الله من أن الشرط يبطل والعقد يصح.

المصادر

1 -تفسير ابن جرير الطبري.

2 -تفسير مفاتيح الغيب لفخرالدين الرازي.

3 -تفسير ابن كثير القرشي.

4 -القاموس المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي تأليف أحمد بن محمد الفيومي.

5 -قاموس المحيط للفيروز آبادي.

6 -شرح قانون الأحوال الشخصية السوري للدكتور المرحوم مصطفى السباعي.

7 -الأحوال الشخصية- محمد أبو زهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت