الصفحة 136 من 151

الفصل التاسع

الفرقة بسبب الإعسار في المهر (1 ( [محاضرات في فرق الزواج -علي الخفيف-الفرقة للأعسار بالمهر] .

قد تتعسر الحال مع الزوج بعد عقد عقد النكاح وقد تطول المدة التي تبقى الزوجة مرتبط-ة فيها بزوجها بدون دخول قد يفوت عليها فرص كثيرة وقد يمتد الزمن فيتقدم بها السن فهل يحق لها الفسخ: اختلف الفقهاء:

1 -ليس للزوجة طلب الفرقة عند الحنفية والزيدية والجعفرية وهو الصحيح من مذهب أحمد واختاره عام ة أصحابه وكثير من أصحاب الشافعي.

2 -أما المالكية فقالوا: لا فرقة بعد إعسار الزوج بعد البناء. أماقبل البناءبالزوجة فإن كان له مال ظاهر أخذ منه وإن ادعى الملاءة واليسرة وأبى الدفع عنادا يحبسه القاضي فإن أصر طلق عليه القاضي.

وإن ادعى الفقر ولم تصدقه زوجته فإن القاضي يؤجله ثلاثة أسابيع لإثبات عسرته فإن أثبتها أجله سنة لا يحبس فيها فإن مضت ولم يؤد ماوجب عليه طلق عليه القاضي.

أما إذا صدقته زوجته أو أثبت عسره أو غلب على الظن صدقه، فإن القاضي يتلوم له بسنة ثم يطلق عليه إن لم يدفع. وإذا لم يكن يجري عليها النفقة فإن القاضي يطلق عليه لعدم الإنفاق ولعدم دفع المهر على الأرجح. والفرقة عندهم في هذه الحال طالق بائن.

3 -أما عند أحمد بن حنبل فالصحيح في مذهبه أنه لا فرقة بسبب إعسار الزوج في المهر واختار هذه الرواية عامة أصحابه وإليه ذهب كثير من أصحاب الشافعي. وذهب بعض الشافعية أن لها طلب الفسخ إذا لم تقبض من الواجب شيئا بشرط أن يكون ذلك قبل الدخول، وليس لها طلب الفسخ إذا دخل بها. وهذا وجه في مذهب أحمد.

وذهب غيرهم أن لها الفسخ قبل الدخول وبعده وهو رأي في مذهب أحمد، والفرقة في هذه الحال عند الحنابلة والشافعية: فسخ لا طلاق.

4 -وقد فصل الشيخ أبو إسحق وأبو علي بن أبي هريرة: إن كان الإعسار قبل الدخول ثبت به الفسخ أمابعد الفسخ فلا يثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت