فهرس الكتاب
الفصل الثامن
الفرقة للغبن بالمهر (2 ( [محاضرات في فرق الزواج -علي الخفيف- الفرقة للغبن بالمهر] .
قد لايوازي مهر المرأة مهر مثلها ويكون باخسا مما يؤثر على قيمة أوليائها فهنا قال الصاحبان يكن الزواج فاشلا (أي أن عدم الغبن شرط صحة (.
أما عند أبي حنيفة: فوافق الصاحبين إذا زوج الولي السيء لاختيار المرأة، أما لو زوجت البالغة العاقلة نفسها بأقل من مهر مثلها كان الزواج صحيحا لازما بالنسبة لها، غير لازم بالنسبة لأوليائها.
أما المالكية فقالوا: ولاية الإجبارلا تكون إلا للأب فلو زوج ابنته بمهر دون مهر مثلها كان صحيحا لازما وليس لأحد أن يعترض وله اجبار ابنته البكر والمجنونة والثيب لعارض (كوثبة (.
وكذلك الحال عند الشافعية، إذ أن ولاية الإجبار للأب أو الجد ولكن يشترط (الكفاءة ومهر المثل (فإن زوجها بأقل من مهر مثلها كان الزواج فاسدا.
أما الحنابلة: فقالوا لا فسخ للغبن في المهر وإن فرق المهر يصبح دينا على الزوج للزوجة، أما الزيدية فقالوا لا فسخ للغبن في المهر، أما الجعفرية فقالوا: الفسخ بسبب الغبن في المهر فيه نظر عندهم. واختصارا لا يفسخ إلا الحنفية للغبن في المهر ورأي عند الجعفرية.
أما القانون: فلم يتعرض لهذا ولذا يبقى العمل في المحاكم الشرعية الأردنية والسورية على مذهب الأمام أبي حنيفة. من أن الزواج يكون فاسدا في هذه الحالة.